تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٧٣ - الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص
فى الوجود بمعنى انّه يترتّب عليه بعد فعله قهرا من غير انفصال عنه فى الوجود كالتقرّب و الزّلفى و استحقاق الثّواب و العقاب بالنّسبة الى العبادات فانّها غير منفصلة عنها و لا يطلب فعلها بعد فعل مغيّاها فانّها من لوازمه القهريّة و لا يصحّ ان يسند الى العبد بان يكون فاعلا لهذه الغايات فهى من قبيل لوازم الماهيّة كالزّوجيّة للاربعة و نوع منفصل عن المغيّا فى الوجود و مستقلّ فيه متمايز عنه يحتاج حصوله الى عمل آخر و ينسب فعله الى الفاعل فيقال انّه فعل كذا و فعل كذا و يصحّ من الأمر ان يطلب الغاية بعد ان طلب المغيّا و يجعل احدهما طريقا للوصول الى الأخر و شتّان ما بين النّوعين لعدم منافات الاوّل لكون الطّلب المتعلّق بالمغيّا نفسيّا لما عرفت من عدم تعدّد الطّلب فيه بخلاف الثّانى لفرض صحّة تعدّد الطلب و كون العمل بالاحكام غاية لوجوب الفحص و المعرفة من النّوع الاخير و ما اورد به النّقض من الاوّل و يدفع الثّانى بما تقدّم فى بحث التجرّى
[الاخذ بالبراءة مع ترك الفحص]
قوله (و قد خالف فيما ذكرنا صاحب المدارك تبعا لشيخه) قال المقدّس الاردبيلى فى شرح الارشاد و اعلم ايضا انّ سبب بطلان الصّلاة فى الدّار المغصوبة مثلا هو النّهى عن الصّلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرّف فى مال الغير و انّ النّهى مفسد للعبادة فلا تبطل صلاة المضطرّ و لا النّاسى و لا الجاهل لعدم النّهى حين الفعل و لانّ النّاس فى سعة ما لا يعلمون و ان كان فى الواقع مقصّرا و معاقبا بالتّقصير و لعلّ قول المصنّف ره و ان جهل الخ المراد به عدم علمه بالبطلان لا التحريم و ان كان ظاهر كلامه غير ذلك و فهم من غير هذا المحلّ انتهى و هذا الكلام صريح فى كون الجاهل المقصّر معاقبا من جهة ترك الفحص و السّئوال و قال سيّد المدارك فى شرح قول المحقّق و اذا اخلّ المصلّى بازالة النجاسة عن بدنه او ثوبه اعاد فى الوقت و خارجه اذا اخلّ المصلّى بازالة النّجاسة الّتى تجب ازالتها فى الصّلاة عن ثوبه و بدنه فامّا ان يكون عالما بالنّجاسة ذاكرا لها حالة الصّلاة او ناسيا او جاهلا فهنا لمسائل ثلاث الاولى ان يسبق علمه بالنّجاسة و يصلّى ذاكرا لها و يجب عليه الاعادة فى الوقت و القضاء فى خارجه قال فى المعتبر و هو اجماع من جعل طهارة البدن و الثّوب شرطا و اطلاق كلام الاصحاب يقتضى انّه لا فرق فى العالم بالنّجاسة بين ان يكون عالما بالحكم الشّرعى او جاهلا بل صرّح العلّامة و غيره بانّ جاهل الحكم عامد لانّ العلم ليس شرطا فى التّكليف و هو مشكل لقبح تكليف الغافل و الحاصل انّهم ان ارادوا بكون الجاهل كالعامد انّه مثله فى وجوب الاعادة فى الوقت فهو حقّ لعدم حصول الامتثال المقتضى لبقاء المكلّف تحت العهدة و ان ارادوا انّه كالعامد فى وجوب القضاء فهو على اطلاقه مشكل لانّ القضاء فرض مستأنف فيتوقّف على الدّليل فان ثبت مطلقا او فى بعض الصّور ثبت الوجوب و الّا فلا و ان ارادوا انّه كالعامد فى استحقاق العقاب فمشكل لانّ تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق نعم هو مكلّف بالبحث و النّظر اذا علم وجوبهما بالعقل او الشّرع فيأثم