تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٩٥ - التنبيه السادس فى الاصل المثبت
عقليّة و هى الاستطاعة الملازمة للمستصحب قوله (كما اذا علم لاجل العلم الاجمالى الحاصل بموت الخ) لا يخفى عليك انّ عدم جريان الاصل فى المقام ليس لاجل كونه مثبتا بل لاجل الاصل المعارض الحاصل من العلم الاجمالى ففى الحقيقة انتقض اليقين السّابق باليقين اللّاحق المردّد فى اطراف الشبهة فعموم اخبار الاستصحاب بالنّسبة الى اطراف الشبهة كعموم المخصّص بالمجمل ساقط عن الحجيّة نعم لو اريد اثبات موت عمرو باستصحاب حيوة زيد مع قطع النظر عن محذور العلم الاجمالى كان من الاصول المثبتة ثمّ لا يخفى انّ جريان الاصلين فى مثل المقام لترتّب الاثر المختصّ بكلّ منهما من غير تعارض بينهما لا محذور فيه اصلا لعدم لزوم مخالفة عمليّة للعلم الاجمالى و لا لزوم المثبتيّة قوله (او قيد له عدمىّ او وجودىّ كاستصحاب الحياة) المثال الاوّل للقيد الوجودىّ و الثانى للعدمىّ و الثّالث يمكن ان يكون للوجودىّ و يمكن ان يكون للعدمىّ بناء على انّ التوالى امر عدمىّ قوله (و قد استدلّ بعض تبعا لكاشف الغطاء) هو صاحب الفصول و قال المصنّف فى الحاشية فى توضيح المعارضة ما هذا لفظه بيان ذلك انّ استصحاب الشّيء لو اقتضى اثبات لازمه غير الشرعى عارضه اصالة عدم ذلك اللّازم فيتساقطان فى مورد التّعارض توضيح ذلك انّه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حيوة عمرو عارضه اصالة حيوة زيد فيتساقطان بالنّسبة الى موت زيد نعم يبقى اصالة حيوة عمرو بالنّسبة الى غير موت زيد سليما عن المعارض ه قوله (لا يستلزم بنفسه موت المورّث فى حال اسلام الوارث) غرضه (قدّس سرّه) بيان ما هو الواقع لا انّه لو كان مستلزما خرج الاصل عن كونه مثبتا و لا يخفى انّ اثبات الامر الاتّفاقى بالاصل اشنع من اثبات الامر اللّازم قوله (الّا ان يؤجّه بانّ المقصود فى المقام) و الغرض انّ الحكم بالتوريث الفعلىّ مترتّب على حدوث الوارثيّة بين الولد و والده فى حال الحياة و حدوث الوارثيّة كذلك اثر شرعىّ لحياة المورّث فى زمان اسلام وارثه و هذا هو الظّاهر من العبارة و يحتمل ان يكون الغرض انّ التوريث الفعلىّ اثر شرعىّ لحياة المورّث فى زمان اسلام وارثه بشرط الموت و المفروض حصول الشّرط فيؤثّر الحياة المستصحبة اثرها الشرعىّ إلّا أنّ التّوجيهين خلاف ظاهر الاخبار و الفتاوى و الظّاهر منها انّ الارث مترتّب على موت المورّث عن وارث مسلم قوله كما يعلم من الفرع الّذى ذكره قبل هذا الفرع) قال فى الشرائع لو مات المسلم عن ابنين فتصادقا على تقدّم اسلام احدهما على موت الاب و ادّعى الأخر مثله فانكر أخوه فالقول قول المتّفق على تقدّم اسلامه مع يمينه انّه لا يعلم انّ اخاه اسلم قبل موت أبيه انتهى فلو كان مدرك الحكم بالتّنصيف فى هذا الفرع هو الاصل المثبت تعيّن الحكم به فى الفرع المذكور قبله ايضا لانّه يثبت باستصحاب بقاء حياته الى زمان الاسلام كون موت مورّثه بعد الاسلام بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه ذلك فانّه لا يمكن اثبات حيوة المورّث فى حال اسلام وارثه من غير التّمسك بالاصل المثبت و أنت خبير بانّ الفرق