تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٢٩ - القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به
(و مثل ما لو امر بالطّهور لأجل الصّلاة) قد عرفت فيما تقدّم انّ الشّبهة الحكميّة ما كان الاشتباه فى المسألة فى الحكم الكلّى اى فيما صدر عن الشّارع و الشّبهة الموضوعيّة ما كان الاشتباه فيها مستند الى الامور الخارجيّة و المثال ليس من هذا القبيل لانّه بناء على انّ المأمور به و ما هو المقدّمة للصّلاة عنوان الطّهور اعنى الفعل الرّافع للحدث او المبيح للصّلاة و ان صار الواجب مفهوما مبيّنا الّا انّ الشّك فى حصوله فى الخارج للشكّ فى جزئيّة شيء للوضوء او الغسل ليس مستندا الى الاشتباه فى الأمور الخارجيّة و بعبارة اخرى ليس شكّا فى الحكم الجزئى الّذى هو مناط الاشتباه فى الشّبهة الموضوعيّة بل كان شكّا فى الحكم الكلّى و منشائه عدم العلم بما جعله الشّارع مصداقا للطّهور فنحن و ان سلّمنا انّ الشّك فى المصداق الشّرعى لما هو مفهوم مبيّن يجب فيه الاحتياط لكنّه ليس من الشّبهة الموضوعيّة و ينبغى التنبيه على امرين الاوّل اذا كان الطّهور اسما للوضوء و الغسل و التيمّم فلا اشكال فى انّ صورة الشّك فى جزئيّة شيء لها يكون من المسألة الثّانية و هى كون الواجب مفهوما مجملا و اذا كان المراد منه الاثر الشرعىّ الحاصل من الأفعال الثلاثة اعنى النّظافة المعنويّة الموجبة لاباحة الصّلاة و تكون الأفعال اسبابا و محصّلات لها كما هو الظّاهر فلا اشكال فى وجوب الاحتياط و توهّم جريان اصالة البراءة نظرا الى انّ الشّك فى حصول الطّهور مسبّب عن الشّك فى جزئيّة الشّيء الفلانى للوضوء و عدم المعرفة بتمام ماهيّته و دورانه بين الاقلّ و الاكثر و مع جريان البراءة و تعيين ماهيّة الوضوء فى الاقلّ بحكم الاصل ارتفع الشّك ظاهرا عن حصول الطّهور فاسد لأنّ المفروض كون الوجوب متعلّقا بعنوان الطّهور لا بالوضوء و اذا كان المراد منه الفعل الرّافع للحدث كما هو صريح المتن فى المقام ففى الحكم بالبراءة او الاحتياط اشكال من انّه يكون مفهوما مبيّنا مشكوك المصداق و من انّه ليس لهذا المفهوم وجود آخر غير وجود الوضوء فتامّل الثّانى انّ ما ذكره المصنّف مثالا فى المسألة الثّانية من الشّك فى كون الجزء الفلانى كباطن الاذن او عكرة البطن من الظّاهر او الباطن مع وجوب غسل ظاهر البدن فى الغسل مبنىّ على كون الواجب هو نفس عناوين الوضوء و الغسل و ما ذكره هنا مبنىّ على كون الواجب عنوان الطّهور فلا تنافى بين المثالين
[القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به]
قوله (و امّا القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به) اعلم انّ هنا امورا ثلاثة الاوّل ان يكون الشّرط منتزعا ممّا امر به فى الخارج فمنشأ انتزاع الشرطيّة امر مباين للمشروط فى الوجود كالطّهارة فى الصّلاة الثّاني ان يكون المنشأ امرا متّحدا مع المشروط فى الوجود كالايمان فى الرّقبة و تردّد الامر بين تعلّق الحكم بمطلق الرّقبة و ذكر الايمان فى دليل التّقييد من باب الافضليّة او من باب ذكر احد الافراد او تعلّقه بخصوص المؤمنة فلا يجزى عتق الكافرة الثّالث أن يكون من قبيل الجنس و النّوع بان يكون متعلّق التكليف او موضوعه مردّدا بينهما كالحيوان و الإنسان او مردّدا بين الكلّى و الفرد كالإنسان و زيد و اهمل المصنّف ذكر القسم الثالث لانّه على التّحقيق ملحق بالقسم الثّانى و الكلام في انّ الامر فى هذه الاقسام كدوران الامر بين