تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٥ - و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
من دون رفع اصلا الّا انّه لمّا كان متعلّقه فيه من شأنه البقاء لوجود مقتضيه كان كانّه متيقّن البقاء و الاستمرار و قد ارتفع بالشكّ و صحّ بالمسامحة ان يقال انّه ينتقض به فوجه الاختصاص هو مشابهة الشكّ فى الرافع بانتقاض اليقين حقيقة و امّا الشكّ فى المقتضى فلا يكون فيه انتقاض لليقين و لو مشابهة و لا يصحّ ان يقال فيه لا تنقض اليقين و فيه انّه لوحظ اتّحاد متعلّق اليقين و الشكّ ذاتا و اسند النقض اليه حقيقة او مجازا بالمسامحة العرفيّة فانّ اليقين تعلّق بالقيام و القعود و الحياة لزيد و كان على يقين من ثبوت احدها له فشكّ فيها و مع وحدة متعلّق الحدوث و البقاء يصحّ ان يقال لا تنقض اليقين بحياة زيد بالشكّ فيها و يصدق بهذا اللّحاظ انّه انتقاض لليقين حقيقة و لئن ابيت عن ذلك فلا اقلّ من كونه انتقاضا له فى نظر العرف و المدار فى الاقربيّة هو نظر اهل العرف لا الاقربيّة الاعتباريّة و بالجملة القول بانّه لا انتقاض لليقين فى الاستصحاب فلا بدّ ان يراد ما هو المشابه لانتقاضه ممنوع فانّ المصحّح لاسناد النقض ليس الّا اليقين كما عرفت و يكون اسناد النّقض الى اليقين بلحاظ اتّحاد متعلّقه مع متعلّق الشكّ و بهذا اللّحاظ يصدق نقض اليقين على وجه الحقيقة و الّا فلا اشكال فى انّ هذا اللّحاظ اقرب الى اذهان اهل العرف بخلاف تلك الملاحظة فانّها لدقّتها بعيدة عن اذهانهم و كيف تكون هو الوجه فيما يكون المتّبع فهم العرف و ح فنقول انّ العرف يكتفون فى اطلاق النّقض بمجرّد كون الشيء محتمل البقاء و لا تفاوت عندهم فى صحّة هذا الاسناد بين ما كان انتقاضه لانتفاء مقتضيه او لوجود رافعه و لذا يقال ينتقض التيمّم بوجود الماء كما يقال ينتقض بالحدث بلا تفاوت بينهما فى نظر العرف قوله (ثمّ لا يتوهّم الاحتياج ح الى تصرّف فى اليقين) لا اشكال فى انّ حمل النقض على المعنى الثّانى و أنّ المراد هو النّهى عنه فى خصوص الشكّ فى الرافع يوجب التصرّف فى لفظ اليقين بان يكون نسبة النقض اليه باعتبار متعلّقه او باعتبار آثار اليقين و نفس اليقين لا يمكن ارادته للقطع بارتفاعه بالشكّ و أجاب المصنّف بانّ التصرّف فى اليقين باحد الاعتبارين لازم و ان اريد المعنى الثالث و لا اختصاص له بالمعنى الثانى حتّى يكون مبعدا له و فيه مضافا الى انّ المتيقّن او احكام اليقين ليس الّا كنفس اليقين فى عدم صلوحهما لتعلّق النّهى بهما فكما انّ اليقين لا يكون تحت قدرة المكلّف و اختياره كذلك المتيقّن و آثار اليقين فانّ الموضوعات الخارجيّة بقائها و ارتفاعها منوطة باسبابها الخارجة عن الاختيار و قيام زيد مثلا رفعا و بقاء منوط بعلّته و ثبوت المحمولات الشرعيّة لموضوعاتها بيد الشارع و خارج عن اختيار المكلّف انّ بناء على المعنى الثّالث و عدم اختصاص متعلّق النقض بما يقتضى الاستمرار لا داعى للتصرّف فى اليقين بارادة المتيقّن او الاحكام الثابتة له و يكون المراد من رفع اليد عن اليقين هو عدم الاخذ به عملا و المراد من النهى عن نقض اليقين لزوم