تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٥ - توجيه كون الامر فى الحكم التخييرى اظهر
من المراتب و فى الفرض كيف يحكم بجواز الجلوس فى زمان الشكّ مع انّه يوجب العلم بتحقّق الحرام المنجّز و العقل يستقلّ بالقرار عن المخالفة القطعيّة بعد عدم الاطاعة بطريق الموافقة القطعيّة و يمكن ان يقال انّ القدر المسلّم من حكم العقل بالامتثال الاحتمالى انّما هو فى موارد تنجّز الحكم و ثبوته فعلا و تردّده بين احتمالين بحيث لا يمكن الامتثال الّا بالمرتبة الرابعة كموارد التخيير لا فى مثل المقام الّذى لا يكون الثابت الّا احتمال الامر فتامّل ثمّ انّ للنّهى الموقّت قسمين آخرين الاوّل ما لوحظ فيه الفعل امورا متعدّدة و كان النّهى بالنّسبة الى كلّ جزء من الزمان تكليفا مستقلّا فمع الشكّ يكون المرجع اصالة الاباحة و البراءة لكون الشبهة موضوعيّة الثاني ما لوحظ مجموع التروك الى زمان الغاية تركا واحدا مرتبطا بعضها ببعض كما يلاحظ الفعل كذلك و يتعلّق به الامر فالمقصود من النهى ترك الفعل و عدمه المستمرّ و لا اشكال فى انّ المرجع ح قاعدة الاشتغال و لم يذكره المصنّف ره لأنّه مجرّد فرض و الّا فلو كان مجموع التروك مطلوبا مستقلّا كان من الامر الموقّت كالامر بالامساك من الفجر الى اللّيل
[توجيه كون الامر فى الحكم التخييرى اظهر]
قوله (مطابق لاصالة الاباحة الثابتة بالعقل و النّقل) و وجه الاظهريّة انّ جريان الاباحة فى مثل المقام امر متّفق عليه بخلاف جريان قاعدة الاشتغال فانّه مختلف فيه كما لا يخفى قوله (و العجب من بعض المعاصرين) هو صاحب الفصول قوله و قد اورد عليه السيّد الشارح بجريان الخ) قال ره بعد نقل كلام المحقّق المذكور اقول فى كلامه مواقع للتامّل و الفحص و لا بأس بالاشارة إليها الأوّل قوله ره فعند الشكّ بحدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف الى آخر الدليل و الايراد عليه اوّلا بانّ هذا الدّليل جار فيما اذا ثبت تحقّق حكم فى الواقع مع الشكّ فى تحقّقه بعد انقضاء زمان لا بدّ للمحقّق منه و هذا هو الّذى اجرى القوم فيه الاستصحاب بيانه انّه كما نجزم الخ العبارة المنقولة فى المتن و لا بأس بذكر شطر من بقيّة عبارته و هو هكذا و حينئذ فنقول لو لم يمتثل المكلّف لم يحصل الظّن بالامتثال و الخروج عن العهدة و لو امتثل لحصل القطع به لانّ فى زمان الشكّ ان كان الواقع وجود الحكم فقد فعلنا ما كان علينا من التكليف و ان كان الواقع عدمه فقد خرجنا بما فعلنا فى زمان القطع عن العهدة و ثانيا بأنّ تحصيل القطع او الظّن بالامتثال انّما يلزم مع القطع او الظّن بثبوت التكليف و فى زمان الشكّ ليس شيء منهما حاصلا و لو تمسّك بانّ الشكّ انّما هو فى اوّل النظر و امّا مع ملاحظة اليقين السّابق فالاصل هو الظّن ببقاء التكليف فيكون المرجع هو ما قاله القوم و نحن كما نطالبهم بدليل التعويل على مثل هذا الظّن نطالبه ره أيضا و الظّاهر أنّ بناء كلامه ره على انّ اليقين بشغل الذمّة اذا حصل فلا بدّ من اليقين او الظّن بالبراءة و لا اقلّ من الظّن و ان صار يقين شغل الذمّة بعد عروض الشكّ فى البراءة مشكوكا فيه ايضا و قد ادّعى الاجماع على هذا ايضا انتهى ما اردنا نقله من كلام السيّد الشارح و هذا كما ترى يرجع الى امرين الاوّل النقض على المحقّق ره بجريان ما ذكره من قاعدة الاشتغال فى استصحاب القوم الثاني بيان