تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٣٢ - اصالة الاباحة فى مشتبه الحكم
دالّة على نجاسة الغنم المرتضع ايضا و ثانيهما استظهار دعوى الاجماع من كلام بعض المشايخ المتاخّرين حيث قال كما عن كشف الغطاء بعد بيان حكم الطّهارة و النّجاسة و امّا حكم الاباحة و التّحريم فان ثبت اجماع على حرمة كلّ متفرّع عن الحرام تبع الفرع اصله و الّا فحكمه كالسّابق انتهى فيستظهر منه الاجماع على حرمة لحمه و المتتبّع فى كلماته يجد انّ مراده ثبوت الاجماع منجّزا لا مردّدا فانّه قال ايضا فى مسئلة جواز قضاوة المقلّد و تصدّيه للتّرافع بتقليد مجتهده انّ مقتضى القاعدة الجواز ان لم يثبت الاجماع على العدم و قد علمنا ثبوت الإجماع عليه من الخارج و دأبه فى دعوى الاجماع ذلك و فيه اوّلا منع دعوى الاجماع جزما و ثانيا عدم القول بالفصل على تقدير ثبوته بين الحرمة و النّجاسة و لا وجه للحكم بالحرمة و الطّهارة مع فرض كون الحرمة من حيث التّبعيّة و على الثّانى و كون الشّبهة موضوعيّة فوجهه انّ الشّبهة مقرونة بالعلم الاجمالىّ حيث انّا نعلم اجمالا بعدم خروج المتولّد من طاهر و نجس من حكم احدهما و انّه امّا من النّوع الطّاهر او النّجس غاية الأمر اشتباه الأمر فى تشخيص ذلك و تعيين انّه فى الواقع من ايّهما نظير الخنثى المشكل فلو كان فى الواقع داخلا تحت نوع الغنم كان قابلا للتّذكية و لو كان داخلا تحت نوع الكلب و الخنزير لم يكن قابلا لها و قد علمنا بدخوله فى احدهما فيجب الاحتياط و الاجتناب عنه لاصالة عدم التّذكية كما فى سائر الشّبهات الموضوعيّة من اللّحوم المتّفق على لزوم الاجتناب عنها بمقتضى الاصل المذكور فكما انّ الاجتناب لازم من كلّ لحم او جلد لم يكن عليه امارات الحليّة كيد المسلم و سوقه و نحوهما لاصالة عدم التّذكية فكذلك فيما نحن فيه للتّرديد فى انّه قابل للتّذكية الشّرعيّة ام لا حيث انّه لا نعلم بكونه من اىّ النّوعين و فيه أوّلا منع العلم الاجمالى اذ يحتمل دخوله فى الواقع تحت نوع آخر او صيرورته نوعا مستقلّا متمايزا كما اعترفا به لا يقال انّ المراد من العلم الاجمالى هو العلم بالمقتضى مع الشّكّ فى المانع دون العلّة التّامّة كما مرّ فانّ النّطفة و النّسب يقتضى عدم الخروج عن احد النّوعين الّا اذا ثبت المانع و هو العلم بدخوله فى نوع ثالث او صيرورته نوعا متمايزا للصّدق العرفى فما لم يثبت المانع يقينا ينبغى الحكم بتبعيّته لاحدهما و هو غير معلوم فيجب الاجتناب لانّه يقال النّطفة من حيث هى ليست مقتضية للتبعيّة و مؤثّرة فيها بل هى مع وصف تربيتها فى رحم الأمّ المجانس للأب فاذا تغاير الأب و الأمّ فى الجنس لا يبقى المقتضى بحاله و يمكن بقاء النّطفة على صفة صاحبها و يمكن انقلابها فى الوصف الى صفة ذى الرّحم او الى صفة غيرهما سواء كان نوعا متمايزا عن سائر الانواع او كان من أحدهما و ثانيا الملازمة بين الحرمة و النّجاسة ثابتة اذ على تقدير عدم التّذكية لا ينفكّ عن كونه ميتة الّا اذا كان المقصود الطّهارة الذاتيّة الثّابتة للحيوان قبل الذّبح فى مقابل نجاسته كذلك فلا ينافى الحكم بنجاسته لو حكم بحرمة اكل لحمه من جهة الشّك فى التّذكية و الحكم بعدمها و