تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣١٩ - الاستدلال على البراءة بوجوه غير ناهضة
على نفسه عقاب على انّه لو تمّت قاعدة دفع الضرر المحتمل هنا ثبت العقاب على مخالفة الواقع على تقدير ثبوته و لو قلنا بانّها قاعدة ظاهريّة و ذلك لتنجّز الخطاب بالنّسبة الى الواقع المحتمل فتفريع عدم صلاحيّة القاعدة لورودها على قاعدة القبح على انّها من الاحكام الظاهريّة لا وجه له ظاهرا نعم ما ذكره من ورود قاعدة القبح على قاعدة دفع الضرر المحتمل تمام لا محيص عنه قوله (و امّا من دعوى ترخيص الشّارع و اذنه الخ) اعلم انّ حكم العقل بلزوم دفع الضرر مط و لو كان معلوما مقيّد بعدم تداركه فموضوعه الضرر الغير المتدارك و لمّا كان الضرر غير العقاب الاخروى قابلا للتدارك نعلم من ترخيص الشارع و اذنه و حكمه باباحة محتمل الحرمة ثبوت التدارك بالنّسبة الى المفسدة الكامنة فى فعل محتمل الحرمة على تقدير حرمته واقعا و ح يرتفع موضوع حكم العقل قوله (و الظّاهر انّ المراد به ما لا يطاق الامتثال به) لا وجه لتخصيص كلامهم بالتعبّديّات مع انّ الحرام التعبّدى لم يجدوا له مثالا كما انّ الوجهين المذكورين فى المناقشة لا وجه لهما ايضا امّا الاوّل فلاختصاصه بما تردّد التكليف المحتمل بين كونه توصّليا او تعبّديا و هذا فرد نادر مضافا إلى انّ فى صورة الدوران بينهما لو كان فى الواقع تعبّديا لا يخرجه الحمل على التوصّلى عن كونه ممّا لا يطاق و امّا الثانى فبما ذكره المصنّف من انّ نفس التكليف المشكوك لا ينفع فى تحصيل الغرض المذكور و هو الإتيان رجاء و باحتمال كونه مطلوبا و حاصل كلام المصنّف فى توجيه كلامهم انّ الاتيان بالفعل بداعى الأمر الثابت فى الواقع او الترك بداعى النّهى الثابت فى الواقع بحيث يكون الاتيان بالفعل او تركه بقصد الطاعة و امتثال ذاك الامر او النّهى يكون مما لا يطاق و التكليف المحتمل على فرض ثبوته واقعا لا يدلّ على الإتيان او الترك بداعى احتمال المطلوبيّة و وجهه واضح فانّ امتثال الحكم الشرعى و اطاعته متفرّع على ثبوت الحكم فكيف يدلّ الحكم عليه و لكنّك عرفت انّه لا وجه لتخصيص كلامهم بالتعبديّات و الاحسن هو حمل كلام السيّد على نفى التكليف عن الغافل
[الاستدلال على البراءة بوجوه غير ناهضة]
قوله (لانّ عدم استحقاق العقاب فى الآخرة ليس من اللوازم) فان قلت انّ عدم استحقاق العقوبة يكون عين المستصحب فى استصحاب عدم استحقاق العقاب و لا يلزم حينئذ أن يكون من اللوازم المجعولة الشرعيّة قلت إنّ الاستصحاب من الاحكام و من مقولة الانشاء و لا بدّ ان يكون المستصحب امّا حكما شرعيّا حتّى يحكم ببقائه بالاستصحاب او موضوعا ذا اثر شرعى حتّى يحكم ببقاء ذاك الأثر و عدم استحقاق العقاب لا يكون واحدا منهما فإن قلت نستصحب الاذن و الترخيص الثابت حال الصغر و مع ثبوت الاذن فى الحال بالاستصحاب يقطع العقل بعدم استحقاق العقاب من دون نظر الى كونه لازما عقليّا فانّ نفس الاذن واقعيّا كان ام ظاهريّا كاف فى القطع بعدم استحقاق العقاب قلت نعم و لكن من اين علم