تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٨٢ - و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص
الفرض غير معقول و ان امكن فى الامر الظاهرىّ الشّرعى فالقياس فى غير محلّه و امّا الثالث فبأنّه لو سلّمنا رفع الخطاب بالقصر واقعا من جهة الغفلة فهذا بمجرّده لا يصحّح العمل المأتيّ به مع عدم تعلّق امر به مع انّ جعل وجوب تحصيل العلم نفسيّا فى المقام لا يجدى فى رفع الاستحالة العقليّة و لزوم الدّور لانّ مرجع هذا الوجه ايضا الى انّ التكليف الواقعىّ لا يتوجّه الّا بعد العلم و المفروض انّ العلم متاخّر عن المعلوم مضافا إلى انّ تنجّز التّكليف الواقعى بالعلم الاجمالى كما عرفت عقلىّ ايضا فكيف يعقل القول بخلافه و الخطاب الفعلىّ بالواقع و ان انقطع عنه الّا انّه لا يجدى نفعا فى رفع التّنجّز و امّا الرابع فبما عرفت من انّ ارتفاع الامر عن القصر لا يصحّح العمل المأتيّ به مضافا إلى انّ انقطاع التكليف الواقعى بالغفلة لا معنى له لانّ الامتناع انّما عرض بالنّسبة الى توجيه الخطاب فعلا و تارة بمنع تعلّق التّكليف بالمأتىّ به و التزام انّ غير الواجب مسقط عن الواجب من حيث اشتماله على جهة الامر و المصلحة الجابرة لمصلحة الواجب الفائتة و القول بانّ سقوط المأمور به فى العبادات يتوقّف على قصد التقرّب المتوقّف على الامر و العلم به ممنوع اذ يكفى فى الاسقاط رجحان الفعل فى الواقع و اشتماله على المصلحة و ان كان هناك مانع من الامر به لا يقال اتيان غير الواجب يوجب فوات الواجب فيحرم بناء على دلالة الامر بالشّيء على النّهى عن ضدّه الخاصّ كما فى آخر الوقت حيث يستلزم فعل التّمام فوات القصر و كيف يكون الحرام مقرّبا فإنّه يقال انّ السّبب فى ترك الواجب و كذا السّبب لوجود المأتيّ به ليس الّا تقصيره فى التعلّم و قد تحقّق فى مسئلة الضدّ استحالة ان يكون وجود احد الضدّين علّة لعدم الآخر و ليست قضيّة التّضاد الّا التلازم بين وجود احدهما و عدم الآخر و ليس السّبب فى كلّ منهما الّا تقصيره و اذا كانت العلّة لفوات الواجب هو التّقصير فلا مانع من وقوع المأتيّ به مقرّبا لاشتماله على مصلحة فى نفسه و رجحان فى حدّ ذاته هذا مضافا الى انّ النّهى المتوجّه الى الضدّ الخاصّ على القول به انّما يتولّد من الامر النفسىّ المتعلّق بالمأمور به و يتبعه من جهة انّ تركه مقدّمة للمأمور به المضيّق و الجاهل بالحكم الواقعىّ المقصّر فى جهله لا يمكن توجيه الخطاب اليه بعد عروض الغفلة له و اعتقاده للخلاف و ان كان منجّزا من حيث الآثار و مع انقطاع الخطاب كيف يكون ضدّه منهيّا عنه فعلا مع انّ النّهى انّما هو من حيث انّ تركه مقدّمة لوجود المأمور به و على اىّ حال فنحن فى تصحيح هذا الوجه فى سعة من هذه الجهة لما عرفت من منع اقتضاء الامر بالشّيء النّهى عن ضدّه و ردّ المصنّف هذا الوجه بانّ الظّاهر من الادلّة كون المأتيّ به مأمورا به فى حقّه مثل قوله (ع) فى الجهر و الإخفات تمّت صلاته و لكن لا يخفى عليك منع ظهورها فى