تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٨٧ - المقام الرابع فى بيان المرجحات
تقديم غيره عليه و لو كان مشتملا على جميع المرجّحات اذ مع القطع المذكور لا يصلح غيره للمعارضة فهذه الصورة غير قابلة للسؤال و لا لبيان حكمها من الامام (عليه السلام) مع فرض عدم السؤال فلا يمكن حمل قوله (ع) خذ بما اشتهر على هذا المعنى قوله (و ان لم يكن عليه امارة المطابقة كما يدلّ عليه) فى هذا الاستشهاد نظر فانّ قوله (ع) فان اشبههما فهو حقّ مساوق على الظاهر لقوله (ع) فى الحديث السّابق فانّ الرشد فى خلافهم سيّما بملاحظة قوله (ع) و ان لم يشبههما فهو باطل فانّ الظّاهر انّه تاكيد لاثبات كون موافقة الكتاب و السنّة امارة للحقّ و لا وجه لنفى كون الموافقة و المشابهة لهما ممّا فيه امارة الحقّ و المطابقة ثمّ إنّ المشابهة لهما المذكورة فى الحديث يكون من احد وجهين الاوّل المشابهة من حيث الاسلوب و الفصاحة و البلاغة و الثانى المشابهة من حيث المعنى بان يكون معنى الرواية مطابقا للقواعد الكليّة المستنبطة من الكتاب و السنّة قوله (و منها قوله (ع) دع ما يريبك الى ما لا يريبك) الظّاهر عدم استفادة المطلب من هذه الفقرة فانّ هذا الخبر من جملة اخبار الاحتياط و لا يمكن حمل شيء منها على الوجوب الشرعىّ لاستلزامه تخصيص الاكثر فلا بدّ من حملها على الارشاد و لا يمكن حملها على الارشاد الالزامى ايضا ضرورة عدم كون الدّاعى للاحتياط فى اكثر من موارد الشّبهة من المضارّ اللّازمة الدّفع فلا بدّ من حملها على الطّلب الارشادى المشترك بين الالزام و النّدب فيكون مفادها حينئذ مطلوبيّ الاحتياط فى الجملة على نحو الارشاد فى موارد الشّبهة بحسب ما يقتضيه كلّ مورد من الضّرر فان كانت المضرّة ممّا يجب دفعها عقلا يكون مطلوب الشارع الزاما من باب الارشاد التحرّز عنها بالاحتياط فى محتملاتها و ان كانت ممّا يندب دفعها يكون مطلوبه الاحتياط ندبا من باب الإرشاد و الحاصل انّ الخبر كغيره من اخبار الاحتياط لم يأت بشيء جديد من قبل الشارع ازيد ممّا استقلّ به العقل من مطلوبيّة الاحتياط ارشادا على حسب ما يقتضيه من المرتبة و بناء على هذا فلا بدّ من النظر فى المفسدة المحتملة فى الاخذ بالخبر الاقرب الى مخالفة الواقع بالنّسبة الى صاحبها من انّها تقتضى لزوم الاحتياط او ندبه و من المعلوم انّ المفسدة الّتى تتوهّم فيه انّما هى مفسدة الوقوع فى خلاف الواقع و لا ريب انّها ليست ملزمة للاحتياط مط و الّا لزم عدم العمل بالابعد عن مخالفة الواقع من الخبرين ايضا لكونه محتمل الخلاف ايضا بل انّما يلزمه اذا لم يكن المكلّف معذورا فيها و من الواضح انّ الملزمة للاحتياط هى الهلكة الاخرويّة و بدونها فالعقل لا يحكم بلزوم الاحتياط و ان كان يحكم بحسنه اذا عرفت ما ذكرنا فليس فى هذا الخبر دلالة على تقييد اخبار التخيير و كون الخبر دليلا على لزوم الترجيح بالابعديّة عن مخالفة الواقع فى المقام موقوف على كونه امرا شرعيّا حتّى يصلح لوروده على اخبار التخيير و تقييدها به قوله (و ليس المراد نفى مطلق الرّيب كما لا يخفى) قد يدّعى ظهور النبوىّ فى نفى مطلق الريب و انّه لا داعى الى حمله على الرّيب الاضافى و لذا استدلّوا به فى الشبهة التحريميّة الحكميّة على وجوب الاحتياط الّذى هو الاخذ بما يتيقّن معه عدم العقاب و قد أجاب المصنّف ره هناك بحمله على الطلب القدر المشترك الارشادى كما اوضحناه آنفا او خصوص النّدبى من الارشادى
[المقام الرابع فى بيان المرجحات]
قوله ما يكون داخليّا و هى كلّ مزيّة غير مستقلّة فى نفسه) اى من حيث الدليليّة على حكم على