تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٤٩ - خاتمة فى التعادل و التراجيح
احدهما مع ظهور الآخر فى مرتبة واحدة هذا مراده طاب ثراه و قد علمت ما فيه قوله (بل الظاهر هو الطرح) الظّاهر انّه مرتبط باوّل الكلام فانّه ابطل اوّلا دليل الجمع بالدوران الّذى عرفته ثمّ شرع فى ابطال المقايسة بما ذكر و رجع الى اصل الكلام بقوله بخلاف ما نحن فيه فانّا اذا طرحنا الخ ثمّ اجاب ثانيا عن دليل الجمع بقوله بل الظاهر هو الطّرح لانّ المرجع الخ و بعبارة اخرى كان الاوّل بيانا لعدم الدليل على اولويّة الجمع و الثانى دليل على اولويّة الطرح على الجمع و الاوّل انّما هو بالنّظر الى دليل السّند و الظهور و الثانى بالنّظر الى الدليل الخارجى قوله (و يؤيّده قوله اخيرا فاذا لم تتمكّن من ذلك)
فانّ مورد عدم التمكّن الفعلى فى غاية الندرة و منحصر فى النّصين و من المعلوم انّ تعارض النصوص فى اخبار اهل بيت العصمة (سلام اللّه عليهم) فى غاية الندرة و الشّذوذ و لا يمكن حمل الاخبار العلاجيّة عليه مع انّ اهتمام الصحابة فى السؤال يأبى عن ذلك اذ لا معنى لكثرة الاهتمام بهذه المرتبة فى السؤال و الاستعلام عن حكم مورد نادر غاية الندرة فلا بدّ من حملها على مورد عدم التمكّن العرفىّ فانّه كثير يقتضى كثرة السؤال فارجاع صاحب الغوالى صورة عدم التمكّن من التاويل الى الاخبار العلاجيّة يشعر بانّ مراده ممّا ادّعى عليه الاجماع هو التمكّن العرفى و من عدم التمكّن مورد تلك الاخبار و هو عدمه عرفا قوله (و لو خصّ المثال بالصّورة الثّانية لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمّى)
قال فى القوانين بعد نقل التفريع المذكور عن الشهيد يمكن العلاج فى ذلك التفريع لامكان استناد التنصيف الى ترجيح بيّنة الداخل فيعطى كلّ منهما ما فى يده بترجيح او بيّنة الخارج فيعطى كلّ منهما ما فى يد الأخر اذ دخول اليد و خروجها اعمّ من الحقيقى و الاعتباري و يمكن استناده الى التعارض و التّساقط و التحالف فينصف بعد التحالف فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها و لم يكن هناك بيّنة كما هو المشهور انتهى و لا يخفى انّ كلامه صريح فى انّ اشكاله على تفريع الشّهيد انّما هو فى الصورة الاولى و هى محطّ نظره فى امكان احد العلاجين امّا الاوّل فواضح و امّا الثانى فلشهادة قوله فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها و لم يكن هناك بيّنة و أمّا مناقشة المصنّف فى الصورة الثانية فهو امكان كون التنصيف فيها من جهة تساقط البيّنتين و عدم المناص عن التنصيف لا من جهة الجمع بين البيّنتين قوله (و فى مثل تعارض البيّنات لمّا لم يمكن ذلك) اعلم انّ الفرق بين المقام و ادلّة الاحكام بالنّظر الى العمل بقاعدة الجمع على تقدير اعتبارها انّ وجه العمل بها فى البيّنات منحصر فى التبعيض فيما قامت عليه من الحقوق اذا كانت تلك الحقوق ممّا يمكن فيه التبعيض كالدار و نحوها و امّا اذا كانت ممّا لا يمكن فيه ذلك كالنّسب و نحوه فلا بدّ حينئذ من الأخذ بالراجحة من البيّنتين و العمل على طبقها و طرح الاخرى اذا كان لاحدهما مرجّح و الّا فالتساقط بالنّسبة الى خصوص مؤدّى كلّ منهما و الرّجوع الى القواعد الأخر غير التخيير لاختصاصه بالتّعارض بين الخبرين و هذا بخلاف الاخبار فانّ وجه العمل