تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١١ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
ان كان من جهة دخول جنابه (عليه السلام) فى المجمعين او من جهة تشرّف الناقل بخدمته (ع) فلا اشكال فى حجيّة نقله للمسبّب فانّه بقوله اجماعا يدّعى اطّلاعه على اتّفاق جماعة يكون منهم الإمام (ع) او يدّعى تشرّفه بخدمته (ع) فيحكى قوله و يكون ذلك حجّة بواسطة اخبار الثّقة به فانّه لا يتفاوت فى ذلك بين نقل قوله (ع) اجمالا و فى ضمن الاقوال و نقله تفصيلا و لكن لا يخفى عليك انّ نقل المسبّب كذلك فى زمن الغيبة موهون جدّا فانّ دخول الإمام (ع) بشخصه فى المجمعين غير متّفق غالبا فى زمن الغيبة و كذلك التشرّف بخدمته (ع) الّا لبعض أوحدىّ من النّاس فانّ غالب المدّعين كذلك ليس مستندهم الّا بعض التوهّمات و الاشتباهات و كذلك فى دعوى الدّخول نعم لا مضايقة فى امكان حصول ذلك لمن صار مهتديا بنور هداية اللّه تعالى و لكن انّى لنا بمثله و لو كان لم يظهر ذلك و لم يعلم من قبلهو ان كان من جهة حدسه برأيه (ع) عقلا بسبب اللّطف فلا اعتبار به لمنع الصغرى تارة و الكبرى اخرى ضرورة عدم امكان تحصيل اتّفاق علماء العصر على مسئلة مع تشتّتهم فى الاقطار و عدم المعرفة بحالهم و مع تسليم ذلك و امكان تحصيله نمنع حكم العقل بأنّه (ع) لو كان مخالفا وجب ان يلقى الخلاف و يظهر رأيه فى آرائهم بل لا مانع من خفاء رأيه فى زمان الغيبة بتمامه فانّ هذا اللّطف ليس باعظم من وجوده و ظهوره (ع) و قد منعنا عن ذلك و ان كان من جهة حدسه برأى الامام من المبادى المحسوسة فهو و ان كان حجّة للناقل لكونه قاطعا و ليس لنا المنع عنه الّا على وجه المنع عن المقدّمات الّا انّ نقله للمسبّب و هو قوله (ع) ليس الّا كنقله على الوجه السابق عليه و بالجملة اذا علم انّ نقل المسبّب و هو قول المعصوم (ع) انّما هو بواسطة قاعدة اللّطف او بواسطة حدس النّاقل فالقول بحجيّته للمنقول اليه موقوف على شمول ادلّة حجيّة الخبر للاخبار عن حدس و للمنع عنه مجال واسع و إذا لم يعلم كيفيّة نقله و دار الامر بين كون نقل المسبّب عن حدس لا اعتبار به و كونه عن حس موهون كما عرفت فلا اعتبار به لعدم شمول ادلّة حجيّة الخبر لمثله فانّ العمدة فيها بناء العقلاء و هو غير جار فى مثله و لا مجال لدعوى بناء العقلاء على العمل باخبار الثقة من دون فحص عن كونه عن حدس او حسّ و الاجماع و الآيات و الاخبار ايضا غير واف بذلك معلوميّة كون الاجماع على قبول خبر الثقة فى خصوص ما اذا كان عن حسّ و كون المنصرف من الآيات و الاخبار غير الخبر الّذى يحكيه ناقل الاجماع و امّا نقل السّبب فهو ان كان عند المنقول اليه ملازما لقول الامام (ع) بحيث لا يكاد ينفكّ عنه عنده و يكون من لوازم السّبب المنقول و آثاره فهو حجّة له كسائر الموضوعات الّتى لها احكام و آثار فى الاخبار المرويّة فكما انّ نقلها يوجب ثبوت آثارها لدى المنقول اليه فكذلك نقل السّبب و الفتوى عن جماعة يكون بينه و بين رأى الإمام (ع) ملازمة عنده و ان لم تكن الملازمة ثابتة فى العادة لكلّ احد و قد يثبت به جزء السّبب عنده و ذلك لانّ السّبب المنقول يختلف باختلاف النّاقل و باختلاف الالفاظ فلا بدّ ان يلحظ انّ السبب المنقول اليه هل هو من تمام الملزوم لقول