تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧١ - الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم
صدور خبر كيف يدّعى القطع بوجوب الرجوع اليه و ثبوت التكليف به و بالجملة وجوب الرجوع الى الروايات الحاكية عن السنّة هو اصل الدعوى و كيف يجعل امرا مفروغا عنه ثمّ أنّه لو سلّم وجوب الرجوع اليهما و لو لم يحرز كون الكلام كتابا او سنّة و لم يحرز دلالتهما بان فرضنا وجوب الرجوع الى ما ظنّ بصدوره و الى ما ظنّ بمدلوله فنقول انّ الأخبار الموجودة امّا ان تكون متساوية من حيث الصدور او مختلفة فان كانت مختلفة فلا بدّ من الرجوع الى ما هو يقينىّ الاعتبار كالأخذ بخبر العدل فان كان وافيا بمعظم الفقه و بما نعلم اجمالا من الاحكام الفعليّة فهو و الّا اضيف اليه ما هو المتيقّن بالنّسبة كخبر الثقة و هكذا الى ان يكون المتيقّن وافيا بما ذكرنا و الرجوع الى القدر المتيقّن ليس من حيث الرجوع الى الروايات على نحو يحصل منها الظّن بالحكم بل يكون من باب الرجوع اليها على نحو الظّن الخاصّ بالحكم فانّ الطوائف الماخوذ بها يكون يقينىّ الصّدور عن المعصوم ح و لا يصل النوبة الى الظّن حتّى يحكم العقل به و ان كانت متساوية فالعقل يحكم بالاحتياط بالاخذ بالمثبت من الروايات و ذلك لعدم استقلال العقل بالرجوع الى الظّن مع التمكّن ممّا يقتضيه العلم الاجمالى فى الجملة و الاحتياط بهذا النحو لا يستلزم العسر و الحرج و نرى الأخباريّين يلتزمون بالعمل بالروايات كلّها مثبتها و نافيها و بالجملة لو سلّم وجوب الرجوع الى الاخبار كسائر التكاليف الفعليّة فمع وجود القدر المتيقّن او مع التمكّن من الاحتياط لا تصل النوبة الى الظّن و كيف يحكم العقل بذلك
[حجية مطلق الظن]
[الادلة التى اقاموها على حجية مطلق الظن]
[الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم]
قوله (و السيّد فى الغنية وجوب دفع الضرر المحتمل) بعد تسليم كون بناء العقلاء فى الضّرر المشكوك على الاحتراز فبنائهم عليه فى الضرر المحتمل اذا كان موهوما محلّ منع كما نشاهد ذلك فى امور معاشهم ثمّ انّ التّمسك بالآية لوجوب دفع الضرر المحتمل سيّما اذا كان موهوما من غرائب الكلام اذ لا بدّ من احراز موضوع التهلكة حتّى يكون الالقاء فيها منهيّا عنه فانّ الحكم الثابت للموضوع الواقعى كيف يتمسّك به فى مقام احتمال ثبوت الموضوع فت قوله (بناء على انّ المراد العذاب و الفتنة) و فى بعض النسخ المصحّحة هكذا بناء على انّ المراد ليس خصوص العذاب الأخروىّ و الفتنة الدنيويّة هو ذلك لانّه كما انّ ظاهر العذاب هو خصوص العذاب الأخروىّ كذلك الفتنة بظاهر اللفظ و التفسير مختصّة بالفتنة الدنيويّة و لكن لا يخفى انّ المدّعى اعمّ من الضرر الدنيوى و الاخروى و الاستدلال يتمّ من دون احتياج الى الحاق بناء اصلا حملا لكلّ من لفظى الفتنة و العذاب على ظاهرهما كما عرفت و يحتمل ان يقال ان المراد من الدنيويّين فى العبارة الدنيويّة و الاخرويّة تغليبا و عليه لا يحتاج الى التصحيح و زيادة لفظ ليس خصوص و لكنّه كما ترى و على اىّ حال فقد ردّ المصنّف جواب الحاجبى بوجهين الاوّل