تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٣ - الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم
(ثالثها النقض بالأمارات الّتى قام الدّليل القطعىّ على عدم اعتبارها)
ره المحقّق فى المعتبر و الغرض من النقض انّه يكشف عن بطلان الدليل امّا من جهة الصغرى او الكبرى و لكنّ الا نسب بمسلك المحقّق ره ان يكون غرضه من النقض ابطال الصغرى لانّ الكبرى لا يمكن انكارها عند الاماميّة قوله (على تقدير ثبوته فى الواقع فتامّل
اشارة الى ما سيجيء من الاشكال فى هذا الوجه عند الكلام فى حرمة العمل بالقياس قوله جهلا بسيطا او مركّبا) اى اذا كانا مع القصور لا مع التّقصير و هذا يكفى فى عدم الملازمة بين الحرمة الواقعيّة و ثبوت العقاب و النّسبة بين الظّن بالوجوب و الظّن بالعقاب عموم من وجه لافتراق الظّن بالوجوب عن الظّن بالعقاب فى الظّن بالوجوب الحاصل من امارة غير معتبرة خصوصا فى حال الانفتاح و التمكّن من العلم و افتراق العقاب عن الظّن بالوجوب فيما اذا تعبّدنا الشّارع بامارة غير علميّة و لم يحصل منها الظّن بالوجوب لمعارضتها بامارة اخرى غير معتبرة مفيدة للظنّ فلا ظنّ بالوجوب مع القطع بالعقاب على ترك العمل بمؤدّى الأمارة المعتبرة و تصادقهما فى الامارات الظنّية الثابتة حجيّتها بدليل الانسداد لحصول الظّن منها بالوجوب مع ضرر العقاب على ترك الفعل قوله (اللّتين لا يتحقّقان الّا بعد العلم بالوجوب)
لا يخفى انّ المراد هو الحصر بالنّسبة الى الظّن الغير المعتبر فانّ الكلام مسوق لاجل بيان حكمه فالغرض انّ مع الظّن الغير المعتبر الّذى هو كالشكّ و عدم ثبوت مقتض آخر لاستحقاق العقوبة او المثوبة لا حكم للعقل بثبوتهما و لا يخفى انّ الدّاعى لحمل الحصر فى العبارة على الاضافى هو منع حصر استحقاق الثواب و العقاب فى العلم بالوجوب و الحرمة و الظّن المعتبر بهما كاستحقاق العقاب على مخالفة الحكم الواقعى مع الجهل عن تقصير سواء كان بسيطا ام مركّبا قوله (بل هو بعد ملاحظة انّ من الظنون) نقل بعض أساتيدنا انّ المصنّف (قدّس سرّه) امر باسقاط هذه الجملة الى كلمة منها و سرّ كونها غلطا واضح لانّ حكم الشارع بالغاء ظنّ و عدم اعتباره لا يخرجه عن حقيقته حتّى يكون شكّا قوله (فاذا لم يثبت ذلك بشرع و لا عقل) و كيف يمكن اثبات ذلك حتّى انّ تسمية الحكم الواقعى بالحكم قبل التّنجّز و قيام الحجّة عليه من قبيل اطلاق الواجب على الواجب المشروط قبل تحقّق شرطه يكون مجازا قوله (و منه يعلم فساد ما ربما يتوهّم) اى و من عدم ثبوت الصغرى وجه الفساد انّ هذه القاعدة موقوفة على ثبوت الظّن بالعقاب و لو كانت القاعدة دليلا عليه لزم الدّور قوله (و ان اريد من الضرر المظنون المفسدة المظنونة
قد ينسبق الى الذهن انّ الظّن بالحرمة و ان كان مستلزما للظنّ بالمفسدة على مذهب