تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٢٤ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ
دون نصب قرينة الرّابع انّ حمل التبيّن على هذا المعنى يستلزم تخصيص المفهوم بالأخبار عن الاحكام لاشتراط تحصيل العلم فى الموضوعات و عدم كفاية الاطمينان و لو من قول العدل الواحد بالاتّفاق فان قلت لا ضير فى الالتزام بالتّخصيص اذا ثبت بالادلّة القطعيّة قلت يلزم من تخصيص الآية خروج المورد و هو الاخبار بالارتداد فانّ من المقطوع اعتبار البيّنة فى ثبوت الارتداد و لا يكفى فيه الظّن الاطمينانى و سيشير اليه المصنّف فيما بعد الخامس انّ اللازم حينئذ هو كفاية الظّن الاطمينانى مط حتّى مع التمكّن من تحصيل العلم السّادس ما ذكره المصنّف من انّ اللازم حينئذ اعتبار مرتبة خاصّة من مطلق الظّن و يكون الاستدلال بالمفهوم على حجيّة خبر العادل المفيد للاطمئنان غير محتاج اليه قوله اذا المنطوق على هذا التقرير الخ) اى منطوق التّعليل الّا ان يقال عدم الحاجة لا ينافى الاستدلال غاية الامر انّه يدلّ على حجيّة خبر العادل موضعان من الآية مفهوم الصدر و التعليل المذكور فى الذيل قوله (لا مقابل العلم بدليل قوله تعالى) وجه الدلالة انّ النّدامة انّما تترتّب على الفعل الاختيارى الناشى عن عدم المبالات لا على مجرّد صفة الجهل و الغلط فى الاعتقاد قوله (و قد يكون لأجل مصلحة ادراك الواقع) كما فى الطّرق و الامارات التعبّدية قوله (الزائل بعد الدقّة و التأمّل فتامّل) الظاهر انّه اشارة الى بعض ما تقدّم من المناقشات و مع الغضّ عنها فحمل التبيّن على تحصيل الاطمينان مجرّد احتمال و لا يكاد يفيد فى اثبات المفهوم الّا اذا كان قطعيّا و انّى لأحد دعوى القطع و الكلام إذا احتفّ بامر لا يكون على بعض الوجوه صارفا عن ارادة السّببية المنحصرة لا ينعقد له ظهور اصلا لانّ اجمال القرينة يوجب اجمال ذى القرينة فانّه لا يصحّ للعبد الاعتذار بالظهور و الاطلاق فى هذه الصّورة و يصحّ للمولى مؤاخذته فى صورة المخالفة و اذا كان الأمر كذلك فلا مجال لدعوى دلالة الآية على المفهوم و افادة السّببية المنحصرة و انتفاء سنخ الحكم عن غير مورد الشرط سواء قلنا بكون القضيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع او لبيان تعليق الحكم و اثباته على تقدير بداهة كون الامر الّذى احتفّ به الكلام صالحا لصرفه عن ظهوره على بعض وجوهه و مع وجوده و اتّصاله بالكلام لا ينعقد له ظهور فى المطلوب قوله (و منه يظهر الجواب عمّا ربما يقال) وجه الظّهور انّ الاطمينان الحاصل من خبر الفاسق بدوىّ يزول بادنى تامّل و التفات بخلاف الحاصل من خبر العادل قوله (و امّا ما اورد على الآية بما هو قابل للذّب عنه فكثير) و مرجع الكلّ الى الايراد عليها من احدى الجهات الثلاث الاولى من حيث عدم صلوحها للحجيّة بذاتها الثانية من حيث عدم دلالتها على المدّعى على تقدير تسليم حجيّتها الثالثة وجود المعارض على تقدير تسليم الاوليين و من الواضح أنّ كل مورد اذا اراد احد ابطال دليل فلا بدّ له من الايراد امّا فى ذات الدليل او فى دلالته او لوجود معارض له و المدّعى لا