تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٠٨ - الاول وجوب الاحتياط فى مسألة اشتباه القبلة
كليهما حجّة امّا لو كان الحجّة احدهما و اشتبه بالآخر كما اذا علمنا بصدق احدهما و كذب الأخر و لم يميّز بينهما فالحقّ فيه هو التوقّف و الرجوع الى الاصل المطابق لاحدهما ان كان و الّا فالتخيير العقلى
[المسألة الرابعة اذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اشتباه الموضوع]
قوله (كما فى الشبهة المحصورة لعين ما مرّ فيها) و هو وجود المقتضى اى الخطابات الواقعيّة المعلومة و عدم المانع عقلا و شرعا بل وجوب الاحتياط هنا اولى لما فى المتن من انّ المكلّف به مفهوم معيّن طرأ الاشتباه فى مصداقه لبعض العوارض الخارجيّة قوله (و يؤيّد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء الخ) و هو المروىّ عن المحاسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) انّه سئل عن رجل انّه نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدرى ايّها هى قال (عليه السلام) يصلّى ثلاثة و اربعة و ركعتين فان كانت الظهر و العصر و العشاء كان قد صلّى و ان كانت المغرب و الغداة فقد صلّى و السّر فى كون الرّواية مؤيّدة لا دليلا هو عدم صراحتها فى وجوب تحصيل اليقين بالفراغ من اجل اليقين بالتكليف و ظهورها فى كون الحكم تعبّديا و الّا لوجب الامر بالاتيان بخمس صلوات كما هو واضح
[و ينبغى التنبيه على امور]
[الاول وجوب الاحتياط فى مسألة اشتباه القبلة]
قوله (ممّا كان الاشتباه الموضوعى فى شرط من شروط الواجب) المقصود بالبحث هنا هو انّه متى تعلّق الامر باتيان شيء على ان يكون شرطا لشيء آخر فهل يسقط الامر و الاشتراط عند عدم العلم التفصيلى بذلك الشّيء و حصول العلم الاجمالى به فيشمل مثل اباحة مكان المصلّى ممّا يعدّونه من الشروط العلميّة فلو علم المصلّى اجمالا بكون احد المكانين غصبا فعلى القول بسقوط الشرط عند الاشتباه يجوز ان يصلّى فى ايّهما شاء و على القول بعدم السقوط عند العلم الاجمالى لا يجوز ذلك و يجب الاحتياط و كذا المراد من الشرط فى هذا البحث اعمّ من الشرط الوجودى و العدمىّ فيشمل المانع و بالجملة اشتباه مصداق المكلّف به بغيره قد يكون من حيث الترديد بين ذاتيهما كتردّد الفائتة بين الظهر و العصر و قد يكون من حيث الترديد فى شرط من شروط المكلّف به و القسمان داخلان فى عنوان المسألة الرابعة و يجرى الكلام فيهما على حدّ سواء إلّا انّ فى القسم الثانى قد يقع النزاع من جهة اخرى لا من جهة منع كون العلم الاجمالى مقتضيا للتنجّز و لا لما ينسب الى المحقّق الخوانسارى من كفاية الظّن بالامتثال بدلا عن اليقين بل بعد تسليم وجوب الاحتياط فى الجملة بالنظر الى الجهتين يمكن ان يمنع عنه لخصوصيّة اخرى فى الشرط ليست فى غيرها و هو ما اشرنا اليه من دعوى سقوط الشرط عند العلم به اجمالا و الجهل به تفصيلا فى خصوص ما ثبت الوجوب الواقعى للفعل بهذا الشرط و الّا لم يكن من الشّك فى المكلّف به للعلم حينئذ بعدم وجوب الصّلاة الى القبلة الواقعيّة المجهولة بالنّسبة الى الجاهل فالنزاع فى المقام فى انّه هل يسقط وجوب الشرط ح كسقوطه عند الجهل به رأسا فى الشروط العلميّة و امّا الكلام في تأسيس الاصل عند اشتباه كون الشّرط من الشروط العلميّة او الواقعيّة بحسب الاصل اللفظىّ او العملىّ فللبحث عنه مقام آخر إذا عرفت محلّ النزاع هنا فالمدّعى لسقوط الشرط المعلوم بالاجمال و المجهول تفصيلا أمّا