تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩٢ - حكم الظن الذى قام على اعتباره ظن آخر
فى مخارج حروفه بحيث لا يمكنه اداء الحرف الصّحيح لا اشكال فى عدم تكليفه فى الواقع بالقراءة الصّحيحة المعتبرة و أمّا مثل الوسواسى القاطع بنجاسة ثوبه و الوسواسى القاطع بعدم تادية الحرف الصّحيح و نحوهما فإذا قلنا بعدم دخل القراءة الصحيحة او الطهارة فى حقّه بحيث لا يكون له تكليف بهما فى الواقع فهو كالسّابق خارج عن محلّ الكلام فى المقام فانّ الكلام هنا فى المكلّف بالواقع الظّان به و اذا قلنا باعتبارهما فى حقّه فى الواقع كما هو الظّاهر من التنظير فى المقام نافى القول بانّه يصحّ ان يقول الشّارع للوسواسى القاطع بنجاسة ثوبه ما اريد منك الصّلاة بطهارة الثوب مع ما ذكره سابقا من انّ الظّن ليس كالعلم فى عدم جواز تكليف الشخص بتركه و الأخذ بغيره و قد صرّح بذلك ايضا فى الأمر الثالث من تنبيهات القطع و فى غيره و الحاصل انّ اشكال خروج القياس مبنىّ على ثبوت التّكليف بالواقع و الجواب السّابع هو انّ بعد كشف الشّارع عن حال القياس و غلبة مخالفته للواقع و تبيّن هذا عند العقل يحكم حكما اجماليّا بعدم جواز الركون إليه و مع ذلك اذا حصل منه ظنّ فى خصوص مورد يصحّ للشارع المنع عنه تعبّدا لوضوح الفرق بين العلم و الظّن فى صورة ثبوت الواقع فى امكان المنع فى الثانى و عدمه فى الاوّل لانّ النّهى عن العلم الطريقى ينافى مع جعل الحكم واقعا و السرّ فيه انّ اعتبار العلم ذاتىّ بخلاف الظّن الطريقى فانّ اعتباره انّما هو بحكم العقل بعد الانسداد فالنّهى عنه انّما ينافى الحكم بحجيّته لا انّه ينافى مع جعل الواقع و نهى الشارع عن العمل بظنّ فى حال الانسداد يكون كاذنه فى ارتكاب بعض اطراف الشبهة المحصورة و النّهى عن العلم التفصيلى يكون كاذنه فى ارتكاب جميع الاطراف فيها بل الاوّل اولى بعدم الامكان اذا عرفت ذلك فالتنظير بالوسواسى القاطع فى غير محلّه لانّه اذا لم يكن مكلّفا بالواقع فهو من غير المقام و ان كان مكلّفا به فلا يمكن ان يقال له انّى ما اريد منك الواقع اللّهم إلّا ان يقال انّ مراده (قدّس سرّه) فى المقام هو خصوص الوسواسى الّذى لا يكون ملتفتا الى عدم امكان عدم ارادة الواقع منه و فيما سبق من عدم الامكان و الجواز هو بالنّسبة الى الواقع و العالم الملتفت الى التّنافى
[المقام الثانى فيما اذا قام ظن من افراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها بالخصوص لا على عدم الدليل على اعتباره]
قوله (نعم بعض من وافقنا واقعا او تنزّلا فى عدم الفرق) فانّ المحقّق صاحب الحاشية على المعالم ذكر فى الوجه الرابع من الوجوه الّتى استند اليها فى انّ نتيجة دليل الانسداد هو خصوص حجيّة الظّن بالطّريق ما يستفاد منه انّ بعد التنزّل و تسليم عدم الفرق بين الظّن بالواقع و الظّن بالطريق لا بدّ فى المقام من وجوب طرح الظّن الممنوع
[حكم الظن الذى قام على اعتباره ظن آخر]
قوله (الّا ان يقال انّ القطع بحجيّة المانع عين القطع الخ) لمّا ذكر (قدّس سرّه) فى دفع الكلام المذكور من البعض انّ هذا يصحّ فى الظّن الّذى قام دليل معتبر مع قطع النظر عن دليل الانسداد على عدم حجيّته و امّا المقام فالمفروض انّ المانع و الممنوع يكون حجيّة كلّ واحد منهما بالنّظر الى دليل الانسداد