تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٥ - المسألة الاولى حكومة اليد على الاستصحاب
الشارع او فهم العرف فهذه القضيّة تكون فى مقام تأسيس الاصل و لا ينافى الخروج عنه اذا قام قرينة على خلافه و حيث إنّا نعلم باجرائهم للاستصحاب فيما علم بقاء الموضوع الّذى استفيد و لو بقرينة خارجيّة انّه موضوع الحكم و لم يقتصروا فى ذلك على بقاء ما علم موضوعيّته من ظاهر الدّليل و علمنا من ذلك انّ مقصودهم من تبعيّة الحكم للاسم ليس المنع عن الاستصحاب فيما علم ببقاء الموضوع الّذى استفيد من خارج كونه اعمّ من الواقع فى لفظ الدّليل فحينئذ يستقيم ان يراد من قولهم المعنى الثانى كما يستقيم ان يراد المعنى الاوّل و على كلّ من المعنيين يصحّ الرّجوع الى الاستصحاب فيما لو علم ببقاء الموضوع المستفاد كونه موضوعا و لو بقرينة خارجيّة و لا يصحّ فيما علم بارتفاعه او شكّ فى ذلك
[الثانى ان تكون فى حال الشك متيقنا بوجود المستصحب فى السابق ... الخ]
قوله (لكنّه لا يتمّ الّا على الاصل المثبت) لا يخفى انّ الاصل المثبت لا يختصّ بالاستصحاب و ترتّب البقاء على الحدوث على تقدير ثبوته ليس من احكامه الشرعيّة بل من ملازماته العقليّة قوله (و اضعف منه الاستدلال له بما سيجيء) وجه الأضعفيّة عدم مدرك لقاعدة اصالة الصحّة فى الاعتقاد كما سيظهر تفصيلا قوله (هو انّه اذا اعتقد المكلّف قصورا او تقصيرا) و هذا معنى ما اشتهر ان الشكّ السّارى لا اعتبار به
[الثالث ان يكون كل من بقاء ما احرز حدوثه سابقا و ارتفاعه غير معلوم]
قوله (تخصيص ادلّة الاستصحاب او من باب التخصّص)
لا يخفى انّ التعبير بالتخصّص مسامحة و المناسب هو التعبير بالورود كما عبّر به فى مواضع من الكتاب قوله (و انّما المقابل له قيام دليل معتبر) و هو مفقود بالفرض كالبيّنة القائمة على موته
[فى تقديم الاستصحاب على الاصول الثلاثة]
[المقام الاول فى معارضة الاستصحاب لبعض الامارات]
[المسألة الاولى حكومة اليد على الاستصحاب]
قوله (و هذه الاخبار على تماميّتها) فانّ جماعة ذهبوا الى طرحها لاجل ضعفها و عملوا بعموم اخبار الاستصحاب و الّا فعلى تقدير التماميّة و عدم ضعفها تكون اخصّ مطلقا من اخبار الاستصحاب فانّها تثبت حكما ظاهريّا فى بعض موارد عموم اخبار الاستصحاب فهى ايضا كالاستصحاب من الاصول و اللّازم تقديم الخاصّ فتكون مخصّصة دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد الفحص غير دالّة على موته حتّى تكون فى مقابل الاستصحاب قوله (مع انّه قد يقال انّها ح صارت مدعية لا تنفعها اليد) لا يخفى انّ الظاهر من هذه الرواية صدرا و ذيلا انّ فاطمة (عليها السلام) باعتبار اليد كانت مدّعى عليها و المدّعى فى هذه الواقعة هم المسلمون امّا صدرها فانّ عليّا (عليه السلام) قال يا ابن ابى قحافة فما بال فاطمة (سلام اللّه عليها) سألتها البيّنة على ما فى يدها و قد ملكتها فى حيوة رسول اللّه (ص) و بعده و لم تسأل المسلمين البيّنة و امّا ذيلها فقوله (ع) رددت قول رسول اللّه (ص) البيّنة على المدّعى و اليمين على من ادّعى عليه و حينئذ فدعواها على القاعدة و هو تلقّى الملك من رسول اللّه (ص) و هذا لا يقدح فى تشبّثها باليد و لم تعترف بتلقّى الملك من المسلمين حتّى يبطل بذلك اليد و تصير مدّعية نعم صدر الرواية قبل محاجّة علىّ (ع) ربما يوهم انّها مدّعية حيث انّها (ع) قالت لابى بكر لم تمنعنى ميراثى من ابى رسول اللّه (ص) و قد جعلها لى رسول