تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١٤ - المقصد الاول فى مبحث القطع
المجهول و بقولهم إلى مطلوب خبرىّ يخرج الحدود و الرّسوم لانّ المطلوب فيها شيء واحد و هو المحدود و المعرّف و اورد على هذا التّعريف بامور الأوّل انّ بقيد الامكان لا يدخل المرتّب لانّه لا يمكن الّا فى ظرف ترتيبه لا فعلا و لأنّ الامكان مناقض للفعليّة و القضايا المرتّبة اذا حصلت بالفعل سلب عنها الإمكان و الّا يلزم اجتماع المتناقضين فلا يصحّ دخولها بقيد الامكان الثّانى انّه لا يصحّ ادخال الادلّة المغفول عنها بقيد الامكان لانّها مع قيد الغفلة لا يمكن التوصّل بها و بعد رفع الغفلة تكون كغيرها الثّالث انّه لا يصحّ ادخال الادلّة المنظور فيها و الأدلّة المتعدّدة لانّ ما وقع النّظر فيه لا يمكن وقوعه فيه ثانيا الرّابع انّ حصول التوصّل الى مطلوب خبرىّ و هو الحكم الشّرعى غير معلوم لأنّ الادلّة اغلبها ظنّية فيحصل التوصّل ظنّا لا علما و الجواب امّا عن الاوّل فبانّ الامكان على قسمين عامّ و خاصّ و الخاصّ هو سلب الضّرورة عن الطّرفين اى الوجود و العدم و العامّ هو سلب الضّرورة عن الطّرف المخالف للحكم بمعنى انّه اذا كان الحكم مثبتا يكون لسلب ضرورة السّلب فيكون مقابلا للامتناع فيشمل الواجب و الممكن و اذا كان منفيّا يكون لسلب ضرورة الايجاب فيكون مقابلا للواجب فيشمل الممتنع و الممكن الخاص كليهما و المراد من الامكان فى التّعريف هو الامكان العامّ المثبت و علمت انّه مقابل للامتناع و يشمل الواجب فيشمل الادلّة المترتّبة حين حصولها و امّا عن الثّانى فبالفرق بين الحكم بشرط الغفلة و فى حال الغفلة و الادلّة المغفول عنها اذا كانت بشرط الغفلة فلا يمكن التوصّل بها الى المطلوب و امّا اذا كانت فى حال الغفلة فلا بأس لامكان زوالها و هذا نظير ما قالوا من انّ الكفّار مكلّفون بالفروع كتكليفهم بالأصول مع انّ التّكليف بشرط الكفر محال بخلاف التّكليف حال الكفر فانّ زوال الكفر ممكن فيمكن تكليفهم لامكان زوال الكفر و امّا عن الثالث فأوّلا بما عرفت من الفرق بين اشتراط النّظر و حال النّظر و يصحّ على الثّانى دون الأوّل و ثانيا بأنّ الباء في بصحيح النّظر سببيّة فالمعنى انّ التوصّل بسبب صحّة النّظر و الادلّة المنظور فيها اسباب للتوصّل و ان لم يمكن النّظر فيها للنّاظر سابقا و امّا عن الرّابع فقد اجيب بانّ المراد من الحكم المتوصّل اليه الحكم الظّاهرى و هو معلوم و ان كانت الادلّة ظنّية كما عن العلّامة انّ ظنّية الطّريق لا ينافى قطعيّة الحكم و يردّ بأنّ الاحكام الظاهريّة ايضا غير مقطوع بها فانّ الفقيه اذا استنبط من الأدلّة حكما يحتمل غيره ايضا نعم يحصل له القطع بعدم العقاب و هذا غير القطع بالحكم فالصّواب ان يقال امّا بناء على عدم اعتبار العلم فى التّعريف كما هو المشهور من انّ التوصّل اعمّ من ان يكون قطعيّا او ظنّيا فيصحّ اطلاق التوصّل على الظنّى منه حقيقة و امّا بناء على اعتباره فى التّعريف كما عن بعض فبأنّ العلم يطلق على المعنى الاعمّ و هو الطّرف الرّاجح سواء كان مانعا عن النّقيض ام لا قوله (لأنّ الحجّة عبارة عن الوسط الّذى به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر) لمّا أفاد (رحمه الله) امتناع تصرّف الشّارع فى العلم اثباتا و نفيا اشار الى