تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٩ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
اصالة عدم حدوث غير المرتفع لا يوجب ارتفاع موضوع استصحاب القدر المشترك الحادث يقينا فانّه مثبت اذ لا يترتّب عليه الّا بتوسّط ما يستلزمه عقلا من كون الحادث هو المرتفع و بالجملة نحو وجود الكلّى لمّا كان مردّدا بين الفردين كان هذا الوجود المعلوم الحدوث مشكوك البقاء و الارتفاع فى الزمان المتاخّر من دون شكّ فى اصل حدوثه و يكون ركن الاستصحاب فيه موجودا و معه لا يضرّ تردّده بين هذا او ذاك و من هنا يندفع ايضا ما قد يتوهّم من انّ الشكّ فى بقاء الكلّى مسبّب عن الشكّ فى حدوث غير المرتفع لانّ بقائه فرع حدوثه بحدوث غير المرتفع و مع جريان اصالة عدم الحدوث فى السبب لا مجال لاستصحاب بقاء المسبّب و توضيح الدفع مضافا الى ما عرفت من انّ اصالة عدم حدوث مقطوع البقاء فى طرف السّبب لا يترتّب عليه الاثر المهمّ و هو ارتفاع الجامع الّا بتوسّط ما يستلزمه عقلا و هو كون الحادث ذاك الأخر الّذى قطع بارتفاعه فى الزمان المتأخّر أنّ الأمر كما ذكر لو كان الاستصحاب جاريا فى طرف السّبب و كان الشكّ فى بقاء الطبيعى و القدر المشترك ناشيا من الشكّ فى حدوث الفرد و من المعلوم عدم تماميّة هاتين المقدّمتين فكيف يمنع عن اجراء الاصل فى طرف المسبّب و عدمها امّا فى الاولى فلانّ اصالة عدم حدوث مقطوع البقاء معارضة باصالة عدم حدوث الأخر و اذا كان الاصل فى طرف السّبب معارضا بالمثل لا مانع من جريانه فى المسبّب كما هو الشّأن فى كلّ سببىّ و مسبّبى و امّا فى الثانية فلأنّ الشكّ فى بقاء الطّبيعى ليس ناشيا من الشكّ فى حدوث الفرد من حيث نفسه بل هو انّما هو ناش من الشكّ فى انّ الحادث هذا او ذاك و لا اصل فى البين يقتضى تعيين احدهما لعدم وجود سابق لاحد النحوين كى يستصحب و بالجملة الشكّ فى تعيين الحادث و بقاء الطبيعى فى ضمن الفرد الباقى ام رفعه فى ضمن المرتفع و لا اصل فى المقام يعيّن ذلك و قد يتوهّم أنّ على القول بوجود الكلّى الطبيعى بوجود الفرد يكون وجود الكلّى عين وجود الفرد و عليه فالعلم بوجود الحادث المعلوم عبارة عن العلم بوجود احد الحادثين و مع فرض ارتفاع احدهما يكون الشكّ فى بقاء الفرد الأخر الغير المعلوم وجوده سابقا لا فى بقاء الكلّى و فيه انّ العرف فى الفرض مع ترديده بين الفردين و شكّه فى حدوث كلّ منهما تعيينا يرى حدوث الكلّى يقينا و بعد ارتفاع احدهما يشكّ فى بقاء ما تيقّن به و احراز وجود المتيقّن فى السّابق و اتّحاد القضيّتين انّما هو بنظر العرف و بنائهم على وجود الكلّى سابقا بنحو اليقين انّما يكون على نحو الحقيقة عندهم لا مسامحة منهم فى احراز الوجود او فى النقض قوله (مع انّه مستلزم لاختصاص اعتبار الاستصحاب الخ) يعنى انّ ما ذكر مستلزم لعدم جريان استصحاب الكلّى اذا كان الشكّ فى المقتضى لانّ الشكّ فيه راجع الى اصل الاستعداد دون الرافع لاحراز الاستعداد فيه و لكن لا يخفى انّ غرضه لزوم اعتبار احراز الاستعداد فى نوع المستصحب و صنفه بالغلبة و هذا يكون فى الشكّ فى المقتضى و الفرق بين مذهب المحقّق القمّى ره من ملاحظة استعداد