تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٠ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
المستصحب و مذهب المصنّف ره من الحجيّة فى الشكّ فى الرافع هو انّ الاوّل يرى لزوم احراز الاستعداد و لو نوعا و لذا تكفيه الغلبة فى نوعه و امّا المصنّف فهو يرى لزوم احراز الاستعداد شخصا فينحصر على الثانى فى الرافع دون الاوّل و حاصل الكلام انّه يجرى الاستصحاب فى القسم الاوّل من الكلّى اذا تعلّق غرض المكلّف بترتيب آثاره كما يجرى بالنّسبة الى الخاصّ اذا كان له غرض بترتيب آثاره فاذا شكّ فى بقاء الطلب من جهة الشكّ فى بقاء الايجاب او التحريم جاز له استصحاب الطلب الجامع بين الوجوب و الاستحباب او التحريم و الكراهة و انّما الكلام و الاشكال فى ترتيب آثار الايجاب بعد استصحاب الطلب و انّه هل يغنى استصحابه عن استصحابه ام لا فيه وجهان مبنيّان على القول بحجيّة الاصول المثبتة و عدمها فانّ ترتيب آثار الشخص على استصحاب الكلّى الجامع لا يكون الّا بتوسيط امر عقلىّ و مع توسيطه يرجع الامر الى تلك المسألة نعم يمكن ان يدّعى خفاء الواسطة فى مفروض المقام و من هنا يظهر الكلام فى ترتيب آثار الكلّى باحراز الفرد بالاستصحاب نظرا الى انّ وجود الطّبيعى عين وجود افراده فيكون التعبّد بوجود الفرد تعبّدا بوجوده فالاشكال جار فى الصّورتين لانّه ان كان المستصحب هو الجامع فترتيب اثر الخاصّ من دون استصحابه مبنىّ على القول بالمثبت و ان كان هو الفرد فترتيب آثار الجامع من دون استصحابه مبنىّ على كون الموضوع المحرز هو المتيقّن سابقا بنظر العرف و ليس ببعيد دعوى فهم اهل العرف الاتّحاد و العينيّة نظرا الى مسامحتهم فى ذلك فكما انّ الطبيعى بحسب الدّقة عين افراده فكذلك العرف يرى الخاصّ عين الكلّى و لا يعتنون بمثل هذه الواسطة و كذا يجرى الاستصحاب فى القسم الثانى لما عرفته مفصّلا من انّه لا يعتبر فى مجرى الاستصحاب ازيد من اليقين بالحدوث و الشكّ فى البقاء و هذا متحقّق فى الفرض فانّ ما كنّا على يقين من ثبوته و هو الطبيعى نشكّ فى بقائه و ارتفاعه و يكون رفع اليد عنه نقضا له بحسب الدقّة و فهم العرف فنحكم ببقائه و نلتزم بترتيب آثاره حتّى يجيء من ذلك امر بيّن فلو علم المكلّف بحدوث بلل مردّد بين البول و المنى فانقطاع السبيل له من استصحاب احد الخاصّين لا يوجب كما مرّ المنع عن استصحاب كلّى الحدث و عدم جواز الدّخول فى الصّلاة الّا بعد الوضوء و الغسل معا فانّ المنع من استصحاب احد الخاصّين ليس الّا من جهة اختلال ركن الاستصحاب و كون الشكّ فى كلّ منهما فى الحدوث و هذا بخلاف استصحاب المشترك بينهما فانّه بعد الاتيان بالوضوء يشكّ فى بقاء الحدث المشترك بحيث لو كان باقيا كان هو الحادث أوّلا و من هنا يعلم انّه لا وجه لاعتبار عدم العلم بالحالة السّابقة فى اجراء الاستصحاب فى هذا القسم فانّ اللّازم هو العمل على طبق المتيقّن و لو مع العلم بالحالة السّابقة طهارة كانت او حدثا اصغر و لا يكفى الاقتصار على واحد من الوضوء او الغسل قوله (وجوه أقواها الاخير) بل الاقوى الثانى و يرد على ما ذكره أوّلا أنّه ان لوحظ الكلّى بالنّسبة الى انحاء وجوداته فى ضمن افراده كما هو الحقّ يكون الشكّ