تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٢ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
فقد شكّ فى اصل حدوثه و ما علم وجوده فقد علم ارتفاعه فانّ وجود الطبيعى بالنّسبة الى الافراد كنسبة الآباء الى الابناء لا كنسبة الاب الواحد بالنّسبة الى الابناء فوجود كلّ فرد منه نحو وجود له بحسب الدقّة و فهم العرف غير ما يكون له فى ضمن فرد آخر و لذا يتّصف بالجزئيّة اذا كان فى موطن الخارج و فى ضمن الأفراد لا يقال لا بدّ فى استصحاب الكلّى من القاء الخصوصيّات الفرديّة و مع القائها يكون الشكّ فى البقاء كما هو الحال فى القسم الثانى حيث لا يكون الشكّ فيه فى البقاء الّا بعد القائها و لحاظ الكلّى بما هو موجود و الّا فبملاحظتها يكون الشكّ فى القسم الثانى فى اصل الحدوث فانّ ما يقطع ببقائه على تقدير حدوثه لم يعلم حدوثه من اوّل الأمر و بالجملة اذا كان رفع اليد فى القسم الثانى نقضا لليقين فليكن الرفع فى هذا القسم ايضا كذلك فانّه يقال قياس المقام بالقسم الثانى ناش عن الغفلة عمّا اشرنا اليه مرّتين و هو انّ وجودات الافراد هى بعينها وجود الطبيعى و انّها نفس الطبيعى فى موطنه الخارجىّ حيث انّه فى هذا الموطن لا يكون الّا جزئيّا كما انّه فى موطن الذّهن كلّى و ليست نسبة المعنى الطبيعى الى افراده نسبة أب واحد الى اولاد كثيرين كلّهم ينسبون اليه بان يكون الانسانيّة الكليّة انسانيّة واحدة بالعدد موجودة فى كثيرين بحيث يكون بنفسه موجودا فى الخارج و يرد عليه الخصوصيّات و يصير بانضمام كلّ قيد شخصا غير ما هو فى شخص آخر و هو موجود ثابت فى نفسه يمتاز وجوده عن وجودات قيوده كما هو الحال فى الأب و اولاده حيث انّه موجود بوجود يخصّه و بتحقّق كلّ واحد من اولاده يتحقّق اضافة منه اليه و هو هو و كما فى الجسم بالقياس الى السواد و البياض فإنّ الواحد العددى لا يتصوّر كونه فى امكنة كثيرة و لو كانت انسانيّة افراد النّاس امرا واحدا بالعدد لزم كونه عالما جاهلا ابيض اسود متحرّكا ساكنا الى غير ذلك من المتقابلات و هو ضرورىّ البطلان بل من الواضح أنّ نسبته مع الافراد كنسبة آباء الى ابناء بمعنى انّ لكلّ واحد من افراد الانسان مثلا انسانيّة هى بالعدد غير ما للآخر و امّا الانسان المشترك فهو فى الذهن و بهذا يظهر لك الفرق بين القسمين حيث انّ فى القسم الثانى ليس الّا نحو وجود خاصّ للطبيعى و هو كونه موجودا بوجود وحدانىّ فلو كان المشكوك باقيا على فرض القضيّة التعليقيّة لكان هو الفرد الحادث المعلوم و لو رفعنا اليد عنه كان نقضا لليقين بالشكّ عقلا و عرفا و هذا بخلاف القسم الثالث فانّه ان كان فى الزمان الثانى لكان غير المعلوم حدوثه بداهة ارتفاع ما تيقّن وجوده و عدم معلوميّة حدوث ما شكّ فيه و قد علم ممّا ذكرنا بطلان التفصيل فى القسم الثالث ايضا و توضيحه مضافا الى ما تقدّم فى صدر الكلام انّ فى هذا القسم مع كون وجود كلّ فرد من الطبيعى نحو وجود له عقلا و عرفا لا مصحّح للفرق بين ما اذا شكّ انّ الكلّى فى الزّمان الاوّل كان موجودا بوجود واحدا و اثنين و فى ضمن فرد او فردين و ما اذا شكّ انّه حين ارتفاع فرده الاوّلى وجد له فرد