تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٧٤ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
الشديد بالضعيف او العكس فانّك قد عرفت مرارا و يأتى مفصّلا انّ العبرة فى باب الاستصحاب فى بقاء الموضوع هو نظر العرف لا العقل ففى كلّ مورد عدّ الفرد اللّاحق مع السابق فى العرف شيئا واحدا مستمرّا بحيث كان رفع اليد عن السّابق مع الشكّ نقضا له بنظرهم جرى استصحاب الكلّى فى القسم الثالث لكون المشكوك بالنظر العرفىّ هو المتيقّن سابقا فاذا شكّ فى تبدّل الايجاب الضعيف بالقوىّ او تبدّل الاستحباب كذلك او شكّ فى تبدّل السواد الشّديد بالضّعيف حكم ببقاء الطلب و العرض و اذا لم يعدّ الفرد اللّاحق مع السابق فى العرف كذلك لا مجال لاستصحاب الجامع بينهما و لو كان بحسب الدقّة نقضا له كما فى الايجاب و الاستحباب و اوّل مرتبة السّواد مع آخر مرتبة الكدورة فانّ بحسب الدقّة لا يكون آخر مرتبة الاستحباب مع اوّل مرتبة الايجاب الّا كآخر مرتبة الايجاب مع اوّل مراتبه الّا انّ العرف لا يرى وجها للاستصحاب فلا وجه لما يقال من انّه لا تفاوت بين الايجاب و الاستحباب الّا من جهة شدّة الطلب و ضعفه فتبدّل الايجاب بالاستحباب لا يوجب تعدّد الطبيعى الموجود فيهما كما انّ تبدّل السّواد الشّديد بالضعيف لا يوجب ذلك فتدبّر قوله (الّا انّ نظر المشهور فى تمسّكهم على النّجاسة الخ) ذهب المشهور الى نجاسة الجلد المطروح تمسّكا باستصحاب عدم التذكية و نوقش فى هذا الاصل بوجوه منها أنّه لا اعتبار بالاصول العدميّة و استظهر ذلك من المدارك و منها أنّ عدم التذكية لازم لامرين الحياة و الموت حتف الأنف و النجاسة مترتّبة على الثانى و عدم التذكية المستند الى الحياة معلوم الانتفاء و المستند الى الثانى لم يكن متيقّنا سابقا و هذا ما ذكره الفاضل و منها إنّ الحكم لم يكن معلّقا على عدم التذكية و ما علّق عليه و هو الموت حتف الانف لا يثبت باستصحاب عدم التذكية و أجاب المصنّف عن الاخيرين بوجهين الاوّل انّ النجاسة انّما رتّبت فى الشرع على مجرد عدم التذكية الثانى انّ على فرض ترتّب الحكم على الميتة فهو ما زهق روحه مط و يشمل المذكّى و غيره و قد استثنى منه ما ذكّى فاذا شكّ فى عنوان المخرج كان الاصل عدمه و يرجع الى العامّ و ان كان الشكّ فى المصداق لانّ الرّجوع الى العامّ بعد اجراء الاصل الموضوعى و اثبات عدم المخصّص و بعبارة اخرى استصحاب عدم التذكية يجعل المشكوك من افراد العامّ و يمكن التّمسك باصالة عدم التذكية بوجه ثالث و هو انّه لو سلّم تفسير الميتة بما مات حتف انفه و تعليق الحكم عليها فلا اشكال فى انّ غير المذكّى ممّا خرج روحه ملحق به حكما فخروج الرّوح اذا علم استناده الى الحتف كان ميتة واقعا و اذا لم يعلم ذلك كما اذا ازهق روحه و شكّ فى تذكيته كان غير مذكّى شرعا لاصالة عدمها و يكون فى حكم الميتة مثل المذبوح مع العلم بعدم التذكية من دون احتياج الى اثبات موت الحتف و الاشكال بانّ الحىّ من الحيوان غير مذكّى و ليس بحكم الميتة فكيف يكون اصالة عدم التذكية مثبتا لحكم الميتة فى غير محلّه فانّ المدّعى هو انّ ما خرج روحه و كان غير مذكّى فهو بحكم الميتة و الموضوع فى