تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٨٠ - المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين
فى الاخبار العلاجيّة
[المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين]
قوله (الاوّل ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عمر بن حنظلة)
لا يخفى انّ الرواية الشريفة تشمل المنازعة فى الدين و العين الخارجيّة و يعمّ ما اذا كان منشأها فى الموضعين اختلاف المتنازعين فى الحكم الشّرعى و ما اذا كان اختلافهما صغرويّا بعد اتّفاقهما على الحكم الشرعى الكلّى كأن يدّعى احدهما تملّكه لدار فى يد الآخر بدعوى انّه قد باعه الدّار و ينكر الآخر وقوع البيع الّذى يدّعيه مع اتّفاقهما على انّ البيع على تقدير وقوعه سبب للملك و يشكل الحكم بحرمة اخذ العين الخارجيّة المتنازع فيها اذا كان اختلافهما صغرويّا مع علم الأخذ بانّها ماله بل الظّاهر قيام الاجماع على جواز اخذها حينئذ بل و يشكل حرمة اخذ المتنازع فيها مع كون النزاع كبرويّا ايضا اذا كان الاخذ قاطعا بانّها ماله شرعا كأن ادّعى احدهما ملكيّة ثوب فى يد الآخر مستندا الى شرائه عنه بالبيع بالصّيغة الفارسيّة مثلا و ينكرها الآخر لانكاره سببيّة العقد الفارسى للتملّك شرعا مع اعترافه بوقوعه بل لا يظنّ باحد القول بالحرمة فى هذا الفرض و الظّاهر جواز اخذها لجريان مناط الجواز فى معقد الاجماع لانّ حكمهم بجواز الاخذ هناك ليس تعبديّا بل هو من باب دليل السّلطنة و المفروض قطع المدّعى بكون العين ملكه و هذا بعينه موجود فى الفرض المذكور من دون مانع عنه بل و يشكل ذلك فيما كان مورد النّزاع دينا سواء كان صغرويّا او كبرويّا مع كون المدّعى قاطعا بالحكم و انحصر طريق استيفاء الدّين فى الصّورتين فى التّحاكم الى حاكم الجور و قد يؤجّه حرمة اخذ الدّين فى الصّورتين بانّ الدّين كلّى لا يتعيّن فى مال الّا باعطاء المديون ايّاه بعنوان الايفاء و الاداء و المأخوذ بحكم الجور لم يكن بذلك العنوان فلا يتعيّن الدّين فيه حتّى يكون ملكا للأخذ و يمكن منعه بمنع توقّف التعيين فى مال مخصوص على ما ذكر فيما كان المديون ممتنعا من الاداء كما هو المفروض و لا مانع من التعيين فيه من باب التقاصّ فالاولى قصر الرّواية الشّريفة على ما قام الاجماع على حرمة الاخذ فيه و هو ما كان الاخذ شاكّا فى ملكيّته لما يأخذه و يكون اعتماده فى ذلك على الحكم سواء كان شكّه من جهة الشكّ فى الحكم الشرعىّ الكلّى او من جهة الشكّ فى الصغرى لكن قول السّائل فى الرّواية و كلاهما اختلفا فى حديثكم يابى عن شمولها لصورة النزاع فى الصّغرى فانّ القاطع للنّزاع من حيث الصّغرى هى البيّنة و الحلف لا الحديث المتكفّل لبيان الاحكام الكليّة فالظّاهر منه خروج النّزاع من حيث الصغرى عنها سواء كان فى مورد العين او الدين قوله (و هذه الرواية الشريفة و ان لم تخل عن اشكال بل الاشكالات) حاصل الاشكال الاوّل انّ المنصوب لرفع الخصومة هو الحاكم الواحد فلا وجه لفرض السّائل تعدّده و تقرير الإمام (ع) من حيث عدم الرّدع عن ذلك و حاصل الاشكال الثانى انّ الحكمين بعد ان كانا مجتهدين كيف لا يطّلع احدهما على الخبر المشهور مثلا الّذى هو مستند الآخر و بعد الاطّلاع كيف لا ياخذ به و يأخذ بالخبر الشاذّ و حاصل الاشكال الثالث انّ وظيفة المتحاكمين هو الرجوع الى الحاكم و الالتزام بحكمه و ليس وظيفتهما النظر فى مستنده و ان كانا من اهل النّظر و الاجتهاد و ان كانا عاميين كما هو الغالب فيتعذّر فى حقّهما ترجيح احد الحكمين بوجود هذه المرجّحات و حاصل الرابع انّ الحكمين الواقعين من الحاكمين ان