تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٣٥ - القول الخامس و هو التفصيل بين الحكم الشرعى الكلى و غيره
اليقينىّ مع انّه يعترف بشمول الاخبار له و ثانيا بأنّ المناط فى الاستصحاب هو عدم نقض اليقين الّا بيقين لقوله (ع) و لا تنقض اليقين الّا بيقين مثله و قوله (ع) و لكن تنقضه بيقين آخر و فى المثال المذكور لم يتحقّق نقض اليقين باليقين و ثالثا أنّ الامر الحادث ليس ممّا ينقض به اليقين لانّ نقض اليقين السابق و عدم البناء عليه عملا لا يعقل الّا بالشكّ فى اليقين السّابق او بيقين على خلافه و الّا فرفع اليد عن اليقين السابق بدونهما ترك للحكم و مخالفة له فالمقصود من عدم النقض بالشكّ هو عدم البناء على مقتضاه من التردّد و الامر الحادث بنفسه لا يوجب نقضا لليقين اصلا و ذلك واضح و المحكىّ عن الامين الأسترآبادي فى وجه عدم شمول الاخبار لابقاء الحكم الكلّى أمران الاوّل انّ المستفاد من الاخبار لزوم كون متعلّق اليقين و الشكّ امرا واحدا بحيث يكون القضيّة المتيقّنة هى بعينها المشكوكة حتّى لو احتمل كون الزمان جزء للمحمول او الموضوع فلا بدّ من اعتبار الاتّحاد فيه ايضا و عليه فلو اختلفتا محمولا او موضوعا لم يجر الاستصحاب و كان ابقاء الحكم فيه الحاق موضوع بموضوع آخر متّحد معه بالذّات و مغاير بالقيوم و الصّفات و كان بالقياس اشبه و الاستصحابات فى الاحكام الكليّة جميعها كذلك الثانى لزوم تقديم اخبار الاحتياط و التوقّف و اجاب المصنّف عن الاوّل أوّلا بالنقض بالموارد الّتى ادّعى الاجماع و الضّرورة على اعتبار الاستصحاب فيها و ثانيا بالحلّ و انّ ابقاء الحكم فى فرض الشكّ فى الرافع فرض لعدم ايجاب التقييد فى القضيّة اذ ليس عدمه حينئذ معتبرا فى حدوث المتيقّن السّابق حتّى يكون انتفائه بانتفائه و القضيّة المتيقّنة بعد ما حدث الرّافع المشكوك حكمه كالمذى مثلا لم يكن مغايرا للقضيّة المشكوكة فى شيء من الاشياء فهو كما اذا حصل الشكّ فى حصول الرافع المعلوم الرافعيّة او فى رافعيّة الحادث المشتبه من حيث المصداق فانّ المناط فى تعدّد القضيّة و اتّحادها و تعدّد الموضوع و اتّحاده هو التعدّد و الاتّحاد فى كلام الشّارع و من الواضح انّ موضوع المستصحب و نفسه ليس مقيّدا بعدم الرافع و لم يكن الحكم فى الحالة السابقة مترتّبا على المتطهّر الّذى لم يخرج عنه الوذى حتّى يتبدّل الموضوع بحدوثه و الّا لما حصل الشكّ بل على نفس المتطهّر و القضيّة ليست الّا كون المكلّف متطهّرا فى حال اليقين و متطهّرا فى حال الشكّ و بحكم النصّ يكون الحكم فى الزمان الثانى هو الطهارة السّابقة المعلومة نعم بقاء الحكم السابق انّما هو لعدم وجود الرافع و هذا ليس بضائر لانّه ليس هو المستصحب و امّا احتمال كون الزّمان او الحال قيدا للموضوع او المحمول او انّ لهما مدخليّة فى بقاء الحكم الاوّل فلا يضرّ فى بقاء الموضوع لانّ المحكّم فى احراز الموضوع من الادلّة و بقائه هو نظر العرف و ستعرف فى محلّه انّ بقاء الموضوع يتبع عنوانه المستفاد من الادلّة عرفا و كذلك النقض و البقاء فانّهما بنظر العرف فالمدار فى اتّحاد القضيّتين هو العرف و لو مسامحة كما فى بعض الموضوعات و المستصحبات الغير القارّة كالزمان