تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٦ - الموضع السادس
اللّه (ص) بأمر اللّه فقال هاتى على ذلك الشهود إلخ فكان هذا منشأ توهّم من توهّم أنّها (ع) مدّعية لا تنفعها اليد الخ و لا يخفى عليك انّك قد عرفت انّ الرّواية صدرا و ذيلا تدلّ على أنّها (ع) مدّعى عليها صريحا و وجه عدم محاجّتها علمها (عليها السلام) بانّ ابن ابى قحافة لا يمشى على طبق القاعدة و اتيانها بالشّهود من دون محاجّة كان من باب المماشاة نعم لو ضمّ الى دعواها (ع) تلقّى الملك من رسول اللّه (ص) الدعوى الباطلة من ابى بكر و هى انّ الفدك لو لا انّه نحلة لفاطمة (ع) لكان ملكا للمسلمين بان تكون هذه المقدّمة مسلّمة امكن ان يقال إنّها (ع) حينئذ صارت مدّعية قوله (مقدّمة على الغلبة و حال اليد مع الغلبة) الظّاهر انّه غلط من الكاتب و الصّحيح مع البيّنة و هذا واضح قوله (حال اصالة الحقيقة فى الاستعمال) فان اصالة الحقيقة و حمل اللّفظ عليها مقيّدة بعدم القرينة الصّارفة بل اصالة الظّهور و العمل بالظاهر مطلقا مقيّدة بعدم قيام القرينة الصّارفة و ستطّلع على تحقيق ذلك إن شاء الله اللّه تعالى فى التّعادل و التراجيح
[المسألة الثانية فى ان اصالة الصحة فى العمل بعد الفراغ عنه لا تعارض بها الاستصحاب]
[الموضع الثانى ان المراد بفعل المشكوك فى وجوده هو الموضوع الذى لو اتى به فيه لم يلزم منه اختلاف فى الترتيب]
قوله و محلّ الراء من اكبر قيل الخ) يريد به صورة الوقف و الّا فالرّاء المضمومة لا يوجب الفصل فيها الابتداء بالسّاكن قوله (ما يستفاد من الرواية ايضا مشكل فتامّل) الظّاهر انّه اشارة الى امكان منع ما ذكره من الالتفات الى الشكّ و عدم شمول الاخبار للمحل المعتاد فانّه بعد تسليم انّ التجاوز عن المحلّ ليس له حقيقة شرعيّة فهو كسائر الالفاظ الواردة فى الشّرع يرجع فيها الى فهم العرف فى استفادة المراد و مع استفادة التعميم بحكم اللّغة و العرف و ظهور جملة و هو حين يتوضّأ اذكر فى انّ هذه القاعدة من باب تقديم الظّاهر على الاصل لا وجه لاحتمال انصراف الاخبار عن القسم الثّالث
[الموضع الثالث]
قوله (فانّ حالة عدم الاشتغال بهما يعدّ مغايرة لحالهما) فيه انّ هذا الكلام جار فى جميع الموارد لانّ على هذا حال الاشتغال مغاير لحال عدمه مضافا الى انّ الظّاهر من الغير غير هذا
[الموضع الخامس]
قوله (الموضع الخامس ذكر بعض الاساطين) هو كاشف الغطاء ره قوله (و ما ابعد ما بينه و بين ما ذكره بعض الاصحاب) هو صاحب المدارك و كاشف اللثام فى مسئلة الشكّ فى الطهارة بعد الفراغ عن الطّواف الواجب قوله (بناء على انّ مورد السؤال الكون على الوضوء) و ذلك امّا بظهور نفس الرواية سؤالا و جوابا فى ذلك و امّا بحملها عليه اذ لو كان مورد السؤال هو الكون على الوضوء واقعا ثمّ شكّ فى ذلك بسبب الشكّ فى عروض رافع كان الحكم هو الاستصحاب مطلقا سواء كان فى الاثناء او بعد الفراغ بالاجماع و التفصيل فى الجواب مناف للحكم المجمع عليه
[الموضع السادس]
قوله (و محلّ الكلام ما لا يرجع فيه الشكّ الى الشكّ) لا يخفى انّ الشكّ فى الصحّة و ان كان دائما مسبّبا عن الشكّ فى الاتيان ببعض ما يعتبر شرطا او شطرا فى صحّة العمل الّا انّ ما اعتبر فى الصحّة قد يكون فعلا برأسه و يكون وجوده فى الخارج غير وجود المشروط و هذا القسم خارج عن محلّ الكلام اذ لا اشكال فى شمول القاعدة لنفس المشكوك و هو ما اعتبر فى الصحّة و بعد اجرائها فيه يرتفع الشكّ فى الصحّة بالنّسبة