تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٣٩ - القول الخامس و هو التفصيل بين الحكم الشرعى الكلى و غيره
قد يكون بواسطة احد الاحتمالين مشكوكا و اذا عرضنا مثل هذه القضيّة مع القضيّة المتيقّنة على العرف يحكم بانّ الموضوع و المحمول فيهما متّحدان و انّه شكّ فى البقاء لا فى الحدوث فيكون من مصاديق قوله (ع) لا تنقض اليقين بالشكّ فما يقال تارة من انّ فى الحالة الثانية نقطع بارتفاع الحكم الاوّل و نشكّ فى حدوث حكم آخر و اخرى بتبدّل الموضوع ممّا لا يصغى إليهما نعم يمكن ان يكون انتفاء الخصوصيّة فى بعض الموارد موجبا لتغاير القضيّتين بحسبهما فى نظر العرف و ح فلا مجرى للاستصحاب و ما ذكرناه انّما هو فيما لم يكن انتفاء بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيّة موجبا للتغاير فى نظر العرف قوله و ما ذكره اوّلا قد استدلّ به) اى اختلاف موضوع المسألتين قوله (فيرد عليه اوّلا النقض بالموارد الّتى الخ) انّ استصحاب الزمان شايع بين الاخباريّين مع وضوح كونه تدريجىّ الحصول غير قارّ الذّات فإن قيل استصحاب نفس الزمان كذلك و لكن ليس منه استصحاب اللّيل و النّهار و عدم الطّلوع و الغروب و عدم مجيء الظّهر الى غير ذلك فانّ لكلّ منها معنى قابلا للبقاء و الاستمرار فى الجملة فانّ استتار القرص و عدمه و قيامه وسط النّهار و زواله عنه و عدمه معنى قابل للبقاء الى زمان الشكّ فاذا علمنا بطلوع الشمس و بروزها او غروبها و خفائها او زوالها عن وسط النّهار صحّ ان يقال الاصل بقاء بروز الشمس او غروبها او عدم غروبها فيفرض مجموع ما بين حالتى اليقين و الشكّ يوما او ليلة فلا حاجة الى استصحاب نفس الزمان حتّى يرد المحذور قيل هذه كلّها امور منتزعة من السّير الظاهرى للشّمس تابعة له و عناوين مأخوذة عنه فاذا لم يصلح اصل السّير للاستصحاب فكذا توابعها فإن قيل ليس الغرض من استصحاب الزّمان الّا ترتيب آثاره الشرعيّة و الحكم ببقاء احكامه من وجوب الصّوم و الصّلاة و جواز الاكل و الشّرب فانّ الشارع اعتبر عدّة اجزاء من الزمان امرا واحدا لتعليق الحكم الشرعى عليه و الموضوع و الحكم بهذا المعنى قابل للبقاء فلا يضرّ عدم جريان الاستصحاب فى نفس الزّمان قيل مضافا الى ما تقدّم من انّه لا معنى لاستصحاب الحكم عند الجهل بموضوعة انّ الموضوع اذا علمنا بعدم صلوحه للبقاء لتبدّله آنا فآنا فبطلان اجراء الاستصحاب فى حكمه فى غاية الوضوح و الحاصل انّ الزّمان و جميع ما يتبعه من الآثار و العناوين ممّا لا يصحّ اجراء الاستصحاب فيه قوله (و ان كان دون الاوّل فى الظّهور) لانّه كما عرفت و ان كان امرا منتزعا من الزّمان و كان بحسب المناط و انّه من الاشياء الغير القارّة بحسب الوجود مثل الزّمان و لكنّه من حيث انّه زمانىّ و امر يوجد فى الزّمان و الزّمان يؤخذ اصلا فى الاشياء الغير القارّة بحسب الوجود كان دونه فى الظّهور قوله (و ثانيا بالحلّ بانّ اتّحاد القضيّة) هذا مضافا الى انّ الدقّة العقليّة غير مضرّة باستصحاب عدم المانع لعدم دخول المانع باقسامه فى ذات المستصحب بحيث كان موضوعا او جزء موضوع كما فى الاستصحاب عند الشكّ فى المقتضى فانّ