تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٠٠ - قاعدة لا ضرر
قد يكون مفهوم الضرر باعتبار صدقه على فعل خارجىّ و قد يكون عنوانا آخر و الثانى على قسمين لانّه امّا فعل يكون الضّرر ذاتيّا له و امّا فعل قد يطرأ الضّرر عليه و فى الاوّلين يكون الضرر مقتضيا لثبوت الحكم مط و لا يصحّ نفى حكمه عنه و امّا الثالث فهو الّذى يمكن نفى الحكم عنه عند طروّ الضّرر و قاعدة نفى الضّرر انّما هو كبرى بالنّسبة إليه فأخذ الضّرر موضوعا للحكم فى القاعدة انّما هو فى القسم الثالث و اخذه موضوعا ليس باعتبار نفسه لما عرفت من انّ مقتضى الثبوت لا يمكن ان يكون مقتضيا للنفى بل باعتبار صيرورته عنوانا للفعل الّذى طرأ عليه الضّرر فالمراد من نفى الحكم بنفى الموضوع نفى الحكم التكليفى او الوضعىّ عن الفعل الّذى طرأ عليه الضّرر و ليس مفهوم الضّرر بما هو موضوعا اصلا و امّا الافعال الّتى يكون الضّرر ذاتيّا لها كالامثلة المتقدّمة فالمصلحة الملزمة فيها مع كونها ضرريّة مقتضية لثبوت الحكم و لا يمكن ان يكون الضّرر فيها مقتضيا لنفى الحكم فتدبّر و بالجملة الاشكال انّما هو على تقدير كون المعنى نفى الحكم الضّررى اى الحكم الّذى ينشأ منه الضّرر اذ لا فرق ح فى الضّرر المسبّب عن الحكم بين كونه ذاتيّا للموضوع او عرضيّا بل الضّرر الذّاتى لعلّه اولى بالنفى لكون الحكم سببا له دائما فإن قيل انّ الظاهر و المنساق الى الذّهن من ادلّة نفى الضّرر بناء على مختار المصنّف ره فى معناه ايضا كون المنفىّ هو الاحكام الّتى لم يكن تشريعها بعناوينها الاوليّة ضرريّا كالامثلة الّتى ذكرها المصنّف فى المتن من انّ لزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون الخ و امّا الاحكام الّتى كان تشريعها بعناوينها الاوليّة ضرريّا فليست القاعدة ناظرة اليها و لا حاكمة عليها فالمذكورات يكون خروجها تخصّصا لا تخصيصا قيل انّ العلم بتخصيص القاعدة بما ذكر و القطع بخروجه عن مدلولها اوجب ظهورها فى نفى الاحكام الضرريّة الّتى لم تكن بعناوينها الاوليّة كذلك ثمّ إنّه يظهر من المتن امكان الجواب عن الاشكال بوجهين الاوّل استقرار سيرة الفريقين على الاستدلال بالقاعدة فى مقابل العمومات المثبتة للاحكام و يردّه أانّ عمل الاصحاب فى المقام لعلّه لارادتهم معنى من القاعدة لا يلزم منه تخصيص و مع تردّد الامر بين العموم و ارادة ذلك المعنى يصير العامّ مجملا و استدلالهم لا يصلح معيّنا هذا مضافا الى انّ الشّهرة العمليّة لا تكون جابرة لضعف الدّلالة فانّ الظّن الحاصل من الخارج لا يوجب ظهورا فى اللّفظ الثّانى انّ الموارد الكثيرة الخارجة عن العامّ انّما خرجت بعنوان واحد جامع لها و ان لم نعرفه على وجه التفصيل و يردّه أانّ افراد العامّ اذا كانت انواعا فلا استهجان فى خروج افراد كثيرة بعنوان واحد من تلك الانواع و قاعدة نفى الضّرر ليست كذلك فانّها من العمومات الواردة على الافراد الخارجيّة و هذا فى غاية الوضوح و لا يتفاوت الحال