تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٣٠ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ
و هى الاخبار الّتى توجد من وجوب تصديق الاخبار بلا واسطة و تترتّب عليها و الحكم يتعلّق بكلّ من الفرد الواقعى و التنزيلىّ و ان كان تعلّقه بالفرد التنزيلىّ بعد تعلّقه بالفرد الواقعى فوجوب تصديق الشيخ فى اخباره عن المفيد المحرز بالوجدان يثبت خبر المفيد و انّه قد اخبر الشيخ كما لو سمعنا انّه اخبره بقوله حدّثنى الصدوق و اذا ثبت خبر المفيد يحكم عليه بوجوب التصديق فيثبت خبر الصدوق و يعرض عليه الحكم المذكور و هكذا الى ان ينتهى الى اوّل سلسلة الوسائط و الحكم المنشإ قد تكفّل لحكم كلّ من الفرد الواقعى و التنزيلى و لا يلزم فى جميع ذلك ايجاد حكم لموضوع شخصه الثالث انّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض افراد العامّ على ثبوت الحكم لبعض آخر كما فى المثال المذكور فى المتن من قول القائل كلّ خبرى صادق او كاذب فانّ بعد عروض صادق او كاذب على خبرى يحدث لنفس هذه القضيّة عنوان الخبريّة و يمتنع تعلّق المحمول على نفسها و لا يمتنع ان يكون بعض افراد العام واسطة لاثبات بعض آخر و كان استكشاف وجود فرد متوقّفا على ثبوت الحكم لفرد آخر كما فى المقام حيث انّ الاستكشاف عن خبر المفيد موقوف على شمول قول الشّارع صدّق العادل لخبر الشيخ فانّ شموله له كاشف عن وجود خبر المفيد و امّا اصل وجود خبر المفيد فى نفس الامر لا يتوقّف على اخبار الشيخ فضلا عن توقّفه على اعتباره و ما يقال من انّ خبر المفيد لو كان ثابتا فى الواقع و كان تعلّق الحكم بخبر الشيخ كاشفا عنه حقيقة كان لهذا الجواب وجه و من الواضح انّ صدّق العادل من الأمارات و وجوب التّصديق لا يلازم ثبوته واقعا حتّى يكون خبر الشيخ كاشفا عنه حقيقة واضح الضّعف لما عرفت من انّ خبر الشيخ ليس واسطة لثبوت خبر المفيد فى الواقع و ليس وجوده الواقعى موقوفا على اخبار الشيخ و الغرض انّه واسطة فى الاثبات و الاستكشاف و لو تعبّدا و بالتنزيل الرّابع
العلم بتنقيح المناط الخامس كون القضيّة طبيعيّة السّادس و هو المعتمد و لا محيص عنه انّه لا يبقى مجال للاشكال الثانى بعد دفع الاشكال الاوّل بالوجوه السابقة و لا يلزم تاخّر الموضوع عن الحكم فانّ من بركة دفع الاشكال الاوّل يصير المخبر به فى الوسائط ذا اثر شرعىّ حقيقة بحكم الآية و يجب ترتيب اثره عليه عند اخبار العدل به كسائر ذوات الآثار من الموضوعات كما انّ بعد توجّه الاشكال الاوّل من عدم شمول ادلّة الحجيّة لمثل خبر الشيخ لم يحرز بواسطة دليل الاعتبار كون ما يحكيه الشيخ عن المفيد خبر او معه فلا مجال لدعوى لزوم توقّف تحقّق الموضوع على وجود الحكم الّذى يقتضى وجود موضوعه قبله و لا يكون الأجوبة الخمسة مجديا فى شيء اصلا فانّ تلك الأجوبة انّما تثمر بعد احراز الخبر و ثبوته و المفروض بناء على توجّه الاشكال الاوّل عدم وجود فرد من الخبر أصلا فإن قلت