تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٩ - المسألة الاولى فى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
النّاسى عنوانا للمكلّف حتّى يكون ممتنعا بل يمكن توجيه الخطاب كذلك بعنوان آخر عامّ او خاصّ يمكن الالتفات اليه يلازم عنوان النّاسى و فيه أوّلا أنّ النّاسى فى حال نسيانه لا يلتفت الى خطاب و تكليف غير ما اعتقده و التفت اليه اوّلا الّذى كان معه بعنوان الذّاكر و على هذا يمتنع التكليف ايضا بعنوان يلازم عنوان النّاسى لانّه غير ملتفت اليه و يجرى فيه حينئذ ما ذكرنا من امتناع توجيه التكليف بعنوان غير ملتفت إليه و ثانيا أنّ هذا مجرّد فرض لا واقع له لوضوح عدم وجود عنوان يلازم نسيان الجزء دائما و ثالثا أنّ العنوان المأخوذ كذلك لا بدّ و ان يكون من حيث كونه معرّفا لعنوان النّاسى لا من حيث كونه موضوعا للحكم حقيقة و مع فرض لزوم التفات المكلّف الى عنوانه فاللازم الالتفات الى ما هو عنوان الحكم حقيقة لا الى ما هو المعرّف له و قد يقال انّ الدّليل القائم على عدم وجوب الاعادة لا يكشف عن ثبوت الامر بالنّسبة الى المأتيّ به بل يكشف عن ثبوت المصلحة الواقعيّة فى المأتيّ به و ان لم يكن مأمورا به اصلا و لا مانع من ان يكون الشّيء مشتملا على مصلحة ما هو المطلوب و ان لم يكن هو مطلوبا و هذا نظير الحكم بشرعيّة عبادات الصّبىّ حتّى الواجبات مثل الفرائض اليوميّة و صوم شهر رمضان و ذلك لانّ مقتضى رفع القلم عدم الالزام فالفرائض اليوميّة ليست واجبة عليه بمعنى انّها ليست مطلوبة طلبا الزاميّا و ارتفاع الوجوب فى حقّه معناه رفع فصل الوجوب خاصّة و امّا اصل محبوبيّتها ثابتة فى حقّه و يجوز له الاتيان بها بداعى القربة و لا يتوقّف على خصوص الطلب بل يكفى فى صحّة العبادة ثبوت منشإ الطّلب و هى المحبوبيّة الواقعيّة الجهة الثّانية أنّه بعد امكان التّكليف بما عدا الجزء المنسىّ ثبوتا فهل فى مقام الاثبات ما يقتضى التّكليف بالمأتىّ به فى حال نسيان الجزء من دليل اجتهادىّ او اصل عملىّ ام لا و بعبارة اخرى الكلام فى المقام هو انّه اذا تعلّق تكليف واحد بجملة من الاجزاء و نسي المكلّف بعضها فهل الاصل الاوّلى مع قطع النظر عن دليل خارج خاصّ او عامّ قائم على الصحّة هو كون الجزء من الاجزاء الواقعيّة الّتى تسمّى اركانا ام من الاجزاء المعلومة بحيث كان الالتفات جزء موضوع فيه و من الواضح أنّه ان كان لدليل الجزء اطلاق يشمل صورة النّسيان فمقتضى الاطلاق هو سقوط التّكليف المتعلّق بجملة الاجزاء و وجوب الاعادة و القضاء بعد الذكر لعدم تكليف آخر متعلّق ببقيّة الاجزاء و ان لم يكن لدليل الجزء اطلاق و احتمل ان يكون جزئيّة المنسىّ مخصوصة بحال الذّكر فقد يقال انّ المرجع ح عند الشّك هو اصالة البراءة او الاشتغال على الخلاف المتقدّم فى الدّوران بين الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين و الاشكال الآتي بلفظ فان قلت عموم جزئيّة الجزء لحال النّسيان يتمّ إلخ مبنيّ على هذا المبنى و الأقوى هو عموم الجزئيّة لحال النّسيان بمعنى انّ ما علم جزئيّة فى حال العمد يحكم بكونه جزء فى حال النّسيان و ذلك لوجوه الاوّل استصحاب عدم سقوط الأمر بالمركّب الّا بعد الاتيان بتمام الاجزاء فانّا اذا شككنا فى سقوطه عند الإتيان بالبعض و ترك