تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٣ - الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق
يتّضح ذلك بما ذكرنا فى المقام و بما افاده المصنّف ره فى التنبيه الثانى عشر و يبقى الكلام فى انّ الخروج باليقين الثانى عن الاوّل هل هو بالتخصيص و الاخراج الحكمى او بالورود و التخصّص و الاخراج الموضوعى او يكون لاجل حكومته عليه و ستطّلع على ما هو الصّواب من ذلك فى ثالث الامور الّتى نبّه ره عليها فى عنوان الخاتمة الامر العاشر الظاهر من اخبار الاستصحاب هو اجراء حكم اليقين فى مورد الشكّ فلو كان المتيقّن حكما كان اللازم ابقائه فى حال الشكّ و لو كان موضوعا كان اللازم ابقائه كذلك بمعنى اعتبار وجوده و بقائه بترتيب آثاره الشرعيّة فلا يجوز الاستصحاب اذا كان الغرض اثبات آثار وجود المتاخّر المشكوك فى حال اليقين فلو ظهر للمرأة دم و لم تدر انّه يبقى ثلاثة ايّام ام لا لا يجوز استصحاب بقاء الدّم اليها قبل انقضائها و الحكم بالحيضيّة و كذا حكم الشكوك فى الصّلاة بناء على وجوب التروّى و اعمال حكم الشكّ بعد بقائه فان حدث الشكّ لا يجوز بمجرّد ذلك استصحاب بقائه بعد التروّى و العمل بما يقتضيه حكم الشكّ عند حدوثه و توهّم صحّة الاستصحاب فى المثالين من حيث وجود ركنيه و هما اليقين و الشكّ المتعلّقان بزمانين فاسد من وجوه أحدها ما اشرنا اليه من انّه اثبات لآثار وجود المشكوك فى حال وجود المتيقّن لا آثار المتيقّن فى زمان المشكوك الّذى هو ظاهر الأخبار توضيح ذلك انّ اليقين و الشكّ قد يلحظان فرضيّين كما لو كان محدثا و يفرض انّه لو كان متطهّرا يقينا ثمّ خرج منه بلل مشتبه يوجب الشكّ فى نقضه للطهارة و قد يكون اليقين فعليّا و الشكّ فرضيّا كما لو كان متيقّنا بالطّهارة و فى حال اليقين بها يشكّ فى بقائها بعد ساعة و فى هذا يكون تعلّق اليقين و الشكّ بالطّهارة مقيّدة بالقيدين اى يكون متعلّق اليقين فعليّا و الشكّ يكون قبل حصول المشكوك و المقام من هذا القبيل و القسمان خارجان عن مدلول اخبار الاستصحاب و يكون اليقين و الشكّ فيهما مجتمعين و قد يكونان فعليّين كما لو كان متيقّنا بالطّهارة و بعد ساعة شكّ فى حدوث الرافع و لا يجتمع اليقين و الشكّ الّا مع اختلاف زمان وجود المتعلّقين بان كان زمان متعلّق اليقين قبل زمان وجود المشكوك و يكون حصول الشكّ بعد زمان وجوده و هذا هو مورد الرّوايات ثانيها ان تنزيل شيء منزلة شيء انّما يكون بلحاظ الاثر الثابت لذلك الشيء و لو فى زمان الشكّ و المسألتان ليستا من هذا القبيل فانّ الاثر ليس للشكّ الحادث بمجرّد حدوثه و لمجرّد وجود الدّم بل الاثر للشكّ الباقى بعد التروّى و الدّم المستمرّ الى ثلاثة أيّام ثالثها أنّ الحكم بالحيضيّة مترتّب على استمرار الدّم الى ثلاثة ايّام و استصحاب نفس الدّم الى تلك المدّة لترتيب الاثر المذكور من المثبت و مثله التروّى
[خاتمة]
قوله (و التّحقيق رجوع الكلّ الى شروط جريان الاستصحاب) الانصاف انّ عدم المعارض و وجوب الفحص من شرائط العمل نعم لو كان المراد عن المعارض ما يكون حاكما على الاستصحاب لا اشكال فى انّه يصير عدم المعارض من شرائط الجريان و لكن اطلاق المعارض عليه فى غير محلّه
[الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق]
قوله (مثل ان يشكّ فى عدالة