تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤١٤ - السابع لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا
القبلة او حكميّة كتردّد الامر بين القصر و الإتمام أمّا الاولى فلانّ اصالة عدم وقوع الظّهر الواقعيّة و اصالة شغل الذمّة بها تقتضى عدم جواز الدّخول فى العصر و بطلانها و ان طابقت الواقع الّا بعد انقطاع الاصلين بالفراغ عن جميع محتملات الظّهر الواقعيّة و ذلك لمخالفة الامر الظّاهرىّ و امّا الثانية فلمكان اصل ثالث زيادة على الاصلين يرجع الى نفى المقتضى و هو استصحاب عدم الامر بالعصر اذا صلّى الظهر قصرا لاحتمال ان يكون الواجب الاتمام فلم يدخل وقت العصر المشترك فكان العصر قصرا بعد الظّهر قصرا واقعا فى الوقت المختصّ بالظّهر فمع عدم الامر بالعصر بمقتضى الاصل يحرم الدّخول فيها و تقع باطلة للزوم مخالفة التّكليف الظّاهرى قلت إمّا فى الشبهة الموضوعيّة فالمقتضى لصحّة العصر موجود على كلّ تقدير بعد صلاة الظّهر ظاهرا قصرا او تماما فاذا صلّى واحدة للظّهر فقد دخل الوقت المشترك و تحقّق الامر و معه يكفى اتيان العصر على احتمال سبق الظهر عليها بحيث يحصل من انضمام الثّلاثة الّتى يفعلها بعدها اليها القطع بتحقّق العصر الواقعيّة بعد الظّهر الواقعيّة اذ الّذى ينافيه الاستصحاب الاتيان بالعصر الظاهريّة جازما على انّها بعد الظهر الواقعيّة مع عدم الفراغ عن محتملاتها و لذا لا يجوز فعل مجموع محتملات العصر مع عدم الفراغ عن مجموع محتملات الظّهر و امّا الاتيان باحتمال وقوعها بعد الظّهر الواقعيّة فلا ينفيه الاستصحاب و بالجملة مقتضى الاصلين عدم جواز الدّخول فيما يحتمله من العصر على تقدير عدم الامر واقعا كما اذا صلّى العصر الى غير الجهة الّتى صلّى الظّهر امّا ما لا يحتمله الّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى الاصل المنع عنه فانّ الاحتمال الّذى يصحّح الظّهر هو بعينه الاحتمال الّذى يصحّح العصر فيفعلهما على الاحتمال الى ان يحصل الفراغ عن جميع المحتملات و امّا فى الشبهة الحكميّة فيجاب عن الاصل المذكور فيها مضافا إلى عدم جريان الاشكال بعدم دخول الوقت المشترك فى جميع الصّور و اختصاصه بما كان العصر قصرا بعد الظّهر كذلك بما ذكر فى الاصلين الأوّلين ضرورة انّه ينافى الإتيان بالعصر على انّه عصى يقينا و امّا الإتيان باحتمال كونه عصرا فلا ينافى الاصل مع فرض حصول الشرط و هو الترتّب على الظهر الواقعيّة على تقدير المطابقة و مع حصول القطع بعد الفراغ عن جميع المحتملات بتحقّق ظهر و عصر واقعيّين و الاحتمال اذا تادّى الى القطع فهو فى حكمه عند العقلاء فى طريق الاطاعة و العصيان و لو لا كفاية الاحتمال لما صحّ الإتيان بمحتمل الظّهر ايضا و بالجملة مرجع الاصل الى المنع عن الدّخول فى العصر من حيث عدم حصول الترتيب بين الظهر و العصر و المفروض حصوله قطعا على تقدير الأمر فإن قلت إنّ الاتيان بالمحتملين فى كلّ من الظهر و العصر ليس الّا من حيث الاحتياط و من باب المقدّمة العلميّة و مع عدم الفراغ عن جميع محتملات الظّهر لا يحصل له العلم بالامر بالعصر و لا بدّ فى الصحّة من العلم بالامر تفصيلا او اجمالا و كما انّه لا يصحّ الدّخول فى الصّلاة مع احتمال دخول الوقت فكذلك فى المقام قلت ما ذكره الاصحاب من اختلاف الوقت