تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٧٨ - فى صحة او فساد المعاملة الصادرة من الجاهل
نفسيّا كفائيّا مع قطع النّظر عن عمل المكلّفين من جهة حفظ الاحكام عن الاندراس بالاتّفاق فكذلك لا بأس فى ان يكون وجوب العلم و المعرفة واجبا نفسيّا عينيّا للتمكّن من امتثال الاحكام الواقعيّة المكلّف بها و لا يخفى انّ هذا خلاف ظاهر ادلّة وجوب طلب العلم لظهورها فى كونه واجبا غيريّا نعم لا بأس بارجاعه الى الوجه الاوّل لقيام احتمال ارادة بعض القائلين به ما قرّرناه من حكم العقل به ارشادا
[فى صحة او فساد المعاملة الصادرة من الجاهل]
قوله (و لا خلاف ظاهرا فى ذلك ايضا الّا من بعض الخ) هو النّراقى فى المناهج قوله (التفصيل بما مرّ فى مسئلة نقض الفتوى بالمعنى الثّالث) قد ذكر ثمّة لنقض الفتوى معان احدها ابطال الفتوى الاولى من رأس و الحكم بعدم كونها حكم اللّه فيما مضى و انّها لاغية لا خلاف فى عدم جوازه ثانيها أن لا يعمل بالاولى فى الزّمان الثّانى و يبنى اعماله المتجدّدة على الثانية لا خلاف فى جوازه لانّه لازم تغيّر الرّأى ثالثها ابطال الآثار المترتّبة على عمل صادر فى الزّمان الاوّل بفتواه الاولى الّتى لو لا تغيير الرّأى لقطع بترتّب تلك الآثار على ذلك العمل و ذكر فى ذلك تفصيل جدّدها فى المقام قوله (و اذا تأمّلت فيما ذكرنا عرفت مواقع النّظر) منها إنّ الحقّ كون التّسبيبات الشرعيّة راجعة الى تكاليف شرعيّة و اعتبار الجعل الواقعى و الظّاهرى فى الاحكام الوضعيّة لا معنى له و منها إنّ الاحكام الوضعيّة على القول بتأصّلها هى امور واقعيّة مجعولة كالاحكام التكليفيّة فى قبال الامور الخارجيّة الغير المجعولة كحياة زيد و موت عمرو فوجودها الجعلى فى الواقع تابع لجعل الشّارع من غير فرق بين حالات المكلّف من حيث العلم و الظّن و الشّك فى وجودها و منها إنّ على القول بتأصّلها كما لا فرق فى وجودها بين حالات المكلّف من حيث العلم و اخويه كذلك لا فرق فى قيام الطّريق قبل وجود ذى الاثر او معه او بعده و مقتضى الجعل انّ بعد حصول الطّريق يجب ترتيب الاثر على ذى الاثر من حين حصوله و منها فساد ما ذكره من الفرق بين ما اختصّ بشخص او اشخاص و ما لا يختصّ باحد فانّه اذا كان العقد الصّادر من الجاهل سببا للزّوجيّة ترتّب احكام تلك الزّوجية من غير فرق بين نفس الزّوجين و غيرهما و منها إنّ ما ذكره من كون الغافل فى حكم المجتهد او المقلّد لانّه يتعبّد باعتقاده كتعبّد المجتهد باجتهاده و المقلّد بتقليده ما دام غافلا و اذا تنبّه و خالف اعتقاده قول من يقلّده فهو كالمجتهد المتبدّل رأيه لا وجه له فانّ الغافل و ان كان معذورا عند العقل على تقدير الخطاء اذا كان قاصرا الّا انّه لا يتعلّق به امر من الشّرع او العقل اصلا فالغافل لا يكون مكلّفا بالواقع ما دام معتقدا فاذا زال الاعتقاد رجع الامر الى الواقع و مختار المصنّف (قدّس سرّه) فى تبدّل رأى المجتهد و ان كان