تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٥١ - احدها الاجماع على حجية خبر الواحد فى مقابل السيد و اتباعه
يفرز منها ايضا ما هو الاخصّ فيها و يؤخذ بمضمونه و هكذا الى ان ينتهى الى الشّك البدوي و ان لم يكن فيها ما هو اخصّ مضمونا فلا بدّ ان يؤخذ بما توافق عليه الكلّ و يحكم بحجيّة كلّ خبر كان كذلك و يتعدّى عنه ايضا بوجهين الاوّل بدلالة ما توافق عليه الكلّ على حجيّة بعض آخر و هكذا الثانى بلحاظ استفادة حجيّة طائفة اخرى بعد بقاء العلم الاجمالى فى البقيّة فيحكم بحجيّة تلك الطّائفة ايضا و هكذا الى ان ينتهى الى الشّك البدوى فيخرج من بين اطراف العلم ثلث خبر يتوافق على كلّ واحد منها اطراف علم اجمالى فيؤخذ بكلّ منها و يحكم بمدلوله فانّ الطوائف المذكورة ليست من المتباينات بل كلّها اعمّ و اخصّ من وجه او مط هذا كلّه بحسب الكبرى و تعيين الصّغرى سهل واضح فتدبّر
[اما الاجماع فتقريره من وجوه]
[احدها الاجماع على حجية خبر الواحد فى مقابل السيد و اتباعه]
قوله تتّبع اقوال العلماء من زماننا الى زمان الشيخين) و يمكن المناقشة فيه باختلاف الاقوال فيما اخذ فى حجيّة الخبر من الخصوصيّات و كذا الحال فى الاجماعات المنقولة فانّ فى كلّ نقل منها اخذ قيد غير ما اخذ فى النّقل الآخر و مع اختلاف القيود كيف يكشف عن رضاء الإمام (ع) بالحكم او عن وجود نصّ معتبر اللّهم الّا ان يقال انّ تواطئهم على حجّيته ممّا لا اشكال فيه فانّ الكلّ متّفقون على ذلك و انّما الاختلاف فى تعيين ما هو الحجّة و لازم ذلك هو الأخذ بالاخصّ او بما توافق عليه الكلّ على حسب ما قدّمنا فى دلالة الاخبار قوله (و امّا للاطّلاع على انّ ذلك لشبهة حصلت لهم) و سيجيء الكلام عن هذه الشّبهة فى المتن قوله (و قال بعض من تاخّر عنه من الاخباريّين) هو الشيخ المحدّث شهاب الدين العاملى على ما فى شرح الوافية للسيّد صدر الدّين ره قوله (و مجرّد عمل السّيد و الشّيخ بخبر خاصّ لدعوى الاوّل الخ) فانّ الخلاف بينهما انّما يثمر فى مادّتى الافتراق لا فى مادّة الاجتماع و ذلك نظير العمل من بعض بخبر مفيد للظنّ لاجل ذهابه الى كون ذلك الخبر من الظنون الخاصّة و العمل من بعض آخر لأجل ذهابه الى حجيّة مطلق الظّن حيث توافقا فى العمل به مع اختلاف جهة العمل و خلافهما انّما يثمر فى خبر سنخه لا يفيد الظّن و فى الشهرة الّتى تفيد الظّن قوله استثنى القميّون كثيرا من رجال نوادر الحكمة) هى لابى جعفر محمّد بن احمد بن يحيى بن عمران بن عبد اللّه بن سعد بن مالك الاشعرى القمىّ كان ثقة فى الحديث الّا انّ اصحابنا قالوا كان يروى عن الضعفاء و يعتمد على المراسيل و لا يبالى عمّن اخذ و ما عليه فى نفسه مطعن فى شيء و كان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنى من رواياته رجالا كثيرة مذكورة فى محلّها و نوادر الحكمة كتاب حسن كبير يعرّفه القميّون بدبّة شبيب كناية عن انّ فيه كلّما يريده الطالب من الاحكام و الاحاديث و شبيب رجل كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن فشبّهوا هذا الكتاب بها قوله (و استثنى ابن الوليد من روايات العبيدى) هو محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى اسد بن خزيمة ابو جعفر جليل من اصحابنا ثقة عين كثير الرّواية حسن التّصانيف روى عن ابى