تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٥٨ - المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم
يمنع عنه احد قطعا فمع الأخذ بالحديث الاوّل اذا قصد وجوب التكبير مع عدم وجوبه فى الواقع فقد قصد الخلاف و هو مبطل عند الاكثر و ان لم يكن قصد الوجه واجبا عندهم فالحكم بالتخيير يوجب المحذور المذكور و هو اغراء بالجهل و الجواب بعد النقض بقصد الوجوب فى مورد الامارات المجعولة حتّى فى حال الانفتاح مع احتمال ان تكون الامارة القائمة غير مطابقة الواقع انّ مع الأخذ بالحديث الاوّل اذا قصد الوجوب الواقعى فهو غير جائز قطعا الّا على وجه الرجاء و الاحتمال و اذا قصد الوجوب الظاهرى كما هو كذلك فى مورد الامارات فليس فيه اغراء بالجهل قوله (ثمّ انّ جماعة من الاصوليّين ذكروا فى باب التّراجيح الخ) فى المقام اشكالان أحدهما أنّ اتّفاق الاصحاب هنا على التخيير عند التّعارض و فقد المرجّح و جعلهم اصل البراءة مرجعا ينافى ذهاب المشهور فى مسئلة المقرّر و النّاقل الى كون مطابقة الاصل مرجّحا و مخالفته و هنا و حكمهم بوجوب اخذ ما يوافق الاصل معيّنا و طرح ما يخالفه من الخبرين فانّ القول بالتخيير لا يناسب القول بالتّعيين و ثانيهما أنّ اتّفاقهم هنا على التخيير مط لا يجامع ذهاب المعظم او بعضهم فى مسئلة تعارض الاحوال الى وجوب تقديم الخبر المتضمّن للحظر اذا دار الامر بينه و بين الاباحة او الاستحباب ضرورة عدم اجتماع الاتّفاق على التخيير مط و حكم البعض بالتعيين و لو فى بعض المقامات و يمكن الجواب عنهما معا أوّلا بأنّ هذا فى المقامين من مذهب العامّة و اراد اصحابنا هناك ابداء العنوان على طريقتهم و ان لم يكن من معتقدهم فى شيء و ثانيا بأنّ اتّفاقهم هنا انّما هو على التخيير الشرعى بمقتضى الاخبار الواردة و هناك فى التّخيير العقلى و معلوم انّ العقل لا يحكم بالتّخيير مع رجحان احد الجانبين لقبح التسوية بين الراجح و المرجوح و ظاهر انّ الموافق للاصل راجح على ما يخالفه و المتضمّن للخطر مقدّم على المتضمّن للاباحة او النّدب ذاتا فتعيّن لانّ العقل يلزم الاخذ بالاثقل فالأثقل مع عدم التّساوي و عن الأوّل خاصّة بانّ اتّفاقهم هنا انّما هو فى الكبرى اعنى التّخيير مع فقد المرجّح رأسا و النزاع هناك فى موضوع المرجّح بمعنى اختلافهم فى انّ موافقة الاصل هل هى من المرجّحات حتّى اذا وافقه احدهما خرج عن محلّ الكلام هنا او لا و يحكم بالتخيير مط فى صورة موافقة احدهما للاصل و عدمها فمن جعل مطابقة الاصل مرجّحا لم يحكم بالتخيير عند تعارض النصّين لفرض وجود المرجّح و من لم يجعله مرجّحا يحكم بالتخيير لفرض التّعارض و فقد المرجّح و قد سبق بعض الكلام فى ذلك فى المتن فراجع
[المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم]
قوله و ربما يظهر عن بعض المحقّقين) هو الوحيد البهبهانى (قدّس سرّه) فى حاشية المدارك و غرضه من الحكومة و التفصيل ان كان هو الاحتياط فى صورة العلم بالمقدار سابقا و عروض النّسيان و البراءة فى غيرها كما هو ظاهر كلامه اوّلا فهو خارج عن مورد النّزاع و كلام الاصحاب ظاهرا فانّه لا اشكال فى الاحتياط و جريان قاعدة الاشتغال فى هذه الصّورة و مورد الكلام غيرها كما انّ النّزاع