تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٤٥ - الثانى فى اعتراض الشيخ الحر على الاخباريين
الغلبة تسهيلا على العباد و حكومة ادلّة الامارات على دليل الاستصحاب واضحة مذكورة فى محلّها و يجيئك بعض الكلام فى خاتمة الاستصحاب إن شاء الله اللّه تعالى ام قلنا بانّها من الأصول نظير اصالة الطّهارة فانّ الغالب العلم بكون ما فى اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير و الشارع اعتبرها فى مورد الاستصحاب فتقدّم عليه و ان جعلناه من الامارات و هذا من موارد تقديم الاصل على الامارة
[الثانى فى اعتراض الشيخ الحر على الاخباريين]
قوله و يستفاد هذا القسم من احاديث) العبارة المحكيّة عن فوائده الطوسيّة هكذا و هذا التفسير يستفاد من احاديث الأئمّة (ع) و من وجوه عقليّة مؤيّدة لتلك الاحاديث و ياتى جملة منها و يبقى قسم آخر قوله (فهذا و اشباهه صادق على الشبهة فى طريق الحكم) و بقيّة العبارة هكذا فى طريق الحكم الشرعى فانّ اللحم الّذى فيه حلال و هو المذكّى و حرام و هو الميتة قد اشتبهت افراده فى السّوق و نحوه و كالخبر الّذى هو ملك لبايعه او سرقة مغصوبة من مالكه و كذا ساير الاشياء داخلة فى هذه القاعدة الشريفة المنصوصة فاذا حصل الشّك الخ قوله (فحملها على الاستحباب اولى) اذا دار الامر بين كون اخبار الاحتياط للوجوب و خروج الشبهة الموضوعيّة بالتخصيص مع إباء سياق تلك الاخبار عنه و حملها على الاستحباب الشائع استعماله فى الاوامر الشرعيّة كان الثّانى اولى قوله (فيه مضافا الى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر) فيه انّ بعد انطباق الرواية عنده على الشّبهة الحكميّة يكون خروج الشبهة الموضوعيّة من باب التخصّص لا التّخصيص حتّى يكون السّياق آبيا عنه قوله (فان كانت عامّة للشبهة الموضوعيّة ايضا صحّ الحصر) و لكن يصير حينئذ خروجها على مذهب الأخبارى بالتّخصيص و قد علم إباء السياق عنه قوله (كان ذلك اظهر فى الاختصاص الخ) و ذلك لمكان قوله (ع) و امر مشكل يردّ حكمه الى اللّه و رسوله قوله اظهر من دلالة تلك الأخبار على وجوب الاجتناب) و مرّ ايضا انّ اللازم تقديم اخبار التخيير على اخبار الاحتياط و التوقّف قوله (مقتضى الأنصاف انّ حمل ادلّة الاحتياط الخ) و ذلك لعموم العلّة فى اغلب اخبار الاحتياط و ما ذكره من الحمل ينافى ظواهر كلتا الطّائفتين من الاخبار قوله (ما ذكره من الفرق لا مدخل له) و حقّ الجواب ان يقال انّ السّئوال عن نفس الموضوع ليس من وظيفته (ع) امّا السّئوال عن حكم الموضوع المشتبه كالسّؤال عن الحكم الكلّى المشتبه يكون المرجع فيهما الصّادعين للشّرع (صلوات اللّه عليهم) و قد سئلوا (ع) فى كلا المقامين قوله (الدليل المذكور اولى بالدلالة على وجوب الاجتناب من الشبهة فى طريق الحكم) و يرد عليه ايضا النقض بالشبهة الحكميّة الوجوبيّة و ما هو المخرج لها عنده يكون مخرجا للشّبهة التحريميّة ايضا قوله (او امر