تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٤٤ - الاول فى محل الشبهة الموضوعيّة المحكومة بالإباحة
بالنّسبة الى التّصرفات الغير المترتّبة فى الادلّة على مال المتصرّف و ملكه كالاكل فهل يبنى على الاباحة ام لا وجهان مبنيّان على انّ موضوع حكم الحرمة المستفاد من الادلّة هل هو مال الغير حتّى يصحّ اجراء اصالة عدم كون المال مالا للغير و الحكم بالاباحة بملاحظة الأصل او ان موضوع حكم الحليّة هو مال المتصرّف و ملكه فلا يجرى الاباحة و البراءة لكون الموضوع امرا وجوديّا و يكون اباحة التصرّف حينئذ محتاجة الى السّبب فيحرم مع عدم احرازه و لو بالاصل الظاهر من اكثر الادلّة على اشكال هو الاوّل لقوله (ع) لا يحلّ مال امرئ الّا بطيب نفسه و قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ و ظاهر الأصحاب الثاني حيث حكموا فى باب اللقطة بوجوب الاخبار عمّا يوجد فى الصندوق و يشكّ فى كونه مال الغير و عدم جواز التصرّف فيه قبل الأعلام و قد يستظهر من قوله (ع) لا يحلّ مال الّا من حيث احلّه اللّه و ثانيها الفروج فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة المعقود عليها على الوجه الصحيح و الاجنبيّة خارج عن مجرى البراءة و الاباحة لانّ اصالة عدم علاقة الزوجيّة و استصحاب الحرمة حاكمة على اصالة الاباحة و لا يعارض باصالة عدم علاقة الزوجيّة و عدم وقوع العقد على الاخرى و استصحاب الحرمة فيها لانّ هذه محلّ الابتلاء دونها و ثالثها النفوس و حكمها حكم الفروج فالنفس المردّدة بين المحترمة و غيرها لا يجوز قتلها لاصالة حرمته و لم يثبت خلافه و رابعها اللحم المشكوك فى حليّته و هو على قسمين الاوّل ان يردّد بين لحم الحيوان المأكول و غير الماكول بعد احراز قبوله التذكية كما لو قطعنا بذلك و بحصولها و لكن نشكّ فى كونه لحم غنم او سبع و لا اشكال فى جريان اصالة الاباحة و الحليّة فى هذا الفرض الثاني ان يردّد بين المذكّى و غيره سواء فرض العلم بكونه من ماكول اللّحم ام لا و الظّاهر عدم جريان اصالة الاباحة و لا الطّهارة اذا فرض عدم العلم بقبوله للتذكية لانّ استصحاب عدم التذكية المقتضى للحرمة و النّجاسة حاكم عليهما لاشتراط الاباحة و الطّهارة بحصول التذكية و يكفى فى الحكم بالحرمة و النّجاسة مجرّد الشّك فى حصول التّذكية و كيف اذا كانت مسبوقة بالعدم و هذا هو المشهور بين الأصحاب و ربما يتخيّل خلاف ذلك كما عن صاحبى المدارك و الذّخيرة مستدلّين بما فى المتن مع ردّه قوله (و نحوها المال المردّد بين مال نفسه و ملك الغير الخ) لا بدّ ان يعلم انّ ذلك كلّه مع قطع النظر عن ثبوت يده عليه فانّ الكلام فى المقام من حيث ما يقتضيه الاصل و امّا مع ثبوت اليد فلا اشكال فى الحكم بملكيّته و اباحة جميع تصرّفاته و تقديم اليد على الاستصحاب سواء قلنا بكونها من الامارات المنصوبة دليلا على الملكيّة حتّى فى حقّ ذى اليد من حيث كون الغالب فى مواردها كون صاحب اليد مالكا او نائبا عنه و الشارع اعتبرها و جعلها طريقا الى الملك فى زمان الشّك لاجل هذه