تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٣٩ - فى تعارض الاستصحاب مع البراءة
الظّن النوعى و هو ظهور حال المسلم فهو مشكل اذ مقتضى القاعدة اعتبارها مطلقا من غير فرق بين المثبت و غيره كما فى الاستصحاب اللهمّ الّا ان يقال انّ الدليل الدالّ على اعتبار هذه القاعدة ليس الّا من حيث كشفها عن صدور الفعل الصحيح بما هو هو و امّا كشفها عن لوازمه الغير الشرعيّة فلا و ما ذكرنا فى الاستصحاب من عدم الفرق بين اللوازم على القول بحجيّته من باب الظّن انّ الدليل على اعتباره بلحاظ طريقيّته المطلقة و امّا فيما نحن فيه قام الدليل على اعتبار كشفها ببعض الاعتبارات فلا وجه للتعدّى عن مورد وجود الدليل مع انّ الاصل فى الظّن عدم الاعتبار و لكن اثبات الفرق بالدّليل مشكل جدّا قوله بل سنة بدينار ففى تقديم قول المستاجر نظر) امّا ما يقال فى وجه تقديم قول المستاجر هو انّه مدّع للصحّة و هى موافقة للاصل فيكون هو المنكر و يرد عليه انّ المستاجر و ان كان مدّعيا للصحّة الّا انّه مع ذلك مدّع امرا زائدا و هو استيجار سنة بدينار و المالك ينكره قوله (و كذا الاشكال فى تقديم قول المستاجر لو ادّعى اجرة مدّة معلومة) هذا الفرع هو اختلافهما فى تعيين الاجرة كدينار مثلا او العوض كثوب معيّن بان يدّعى المستاجر ذلك و انكره المالك بحيث لزم الغرر و الجهالة مع اتّفاقهما فى تعيين المدّة و منشأ الاشكال انّ المستاجر يدّعى استحقاق منفعة فى ملك الغير و المالك منكر و انّ وقوع عقد الاجارة فى مدّة معلومة متّفق عليه و انّما الاختلاف فى الصحّة فيقدّم قول مدّعيها و محلّ استشهاد المصنّف هو هذا الفرع حيث قال العلّامة و الاقوى التّقديم اى تقديم مدّعى الصحّة و هو المستاجر فيما لا يتضمّن دعوى كأن يكون الاجرة المدّعاة تعيينها اقلّ من اجرة المثل
[السّادس فى بيان ورود هذا الاصل على الاستصحاب]
قوله (السّادس فى بيان ورود هذا الاصل على الاستصحاب) لا يخفى انّه اراد فى المقام من الورود الحكومة مسامحة قوله (الّا فى موارد خاصّة مثل الفتوى او شبهها) كقول اهل الخبرة مثل الطّبيب و المقوّم و نحوهما و ذلك ايضا لا يخلو عن اشكال
[المقام الثانى فى بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة]
قوله (اعمّ من جميع ادلّة الاستصحاب فلا بدّ من تخصيصها بها) و ذلك لاختصاص ادلّة الاستصحاب بالمجهول الّذى علم له حالة سابقة و ادلّة القرعة عامّة له و لغيره و لكنّ هذا بناء على شمول اخبار القرعة لغير الشبهة الموضوعيّة كما هو الظاهر منها و انّما اختصّ بالشبهة الموضوعيّة لتخصيص عموم ادلّتها بغيرها و أمّا بناء على اختصاصها بالشبهة الموضوعيّة فظاهر انّ النّسبة تكون عموما من وجه و عليه و ان قدّم الاستصحاب ايضا فى مورد التعارض الّا انّه ليس من جهة التخصيص بل امّا من جهة الحكومة كما قيل و امّا من جهة التّرجيح لوجهين وهن عموم القرعة و ورود اكثر اخبار الاستصحاب فى الشبهة الموضوعيّة
[المقام الثالث فى تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الاصول العملية]
[فى تعارض الاستصحاب مع البراءة]
قوله (فقد يقال انّ مورد الاستصحاب خارج عنه) حاصله انّ المنساق من ادلّة البراءة هو الشّكوك الابتدائيّة الّتى لم يرد فيها امر او نهى من اصل الشريعة امّا ما ورد فيه احدهما و ان كان بعد