تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٦ - توجيه كون الامر فى الحكم التخييرى اظهر
الحلّ بمنع صحّة التّمسك بالاشتغال فى المقامين من استصحابه و استصحاب القوم بانّ التّمسك بالاشتغال انّما يصحّ عند العلم بالحكم و موضوعه على ما هو عليه فى الواقع و يكون الاشتباه من حيث الموضوع الجزئىّ و الاشتباه فى غالب موارد الاستصحاب فى نفس الحكم الواقعى او موضوعه الكلّى و المرجع فى ذلك هو البراءة لا الاشتغال و فى كلامه ما لا يخفى و ايراده كما افاده المصنّف ساقط عن المحقّق فانّ مراده اجراء الاستصحاب فيما اذا علم الحكم و الموضوع الواقعيّان و علم استمرار الحكم الى غاية معيّنة فى الواقع و شكّ فى حصول الامتثال به كما اذا فرض ثبوت التكليف بالامساك الى ميل الحمرة المشرقيّة و كونه معلوما مبيّنا و شكّ فى حدوث الغاية و لا اشكال فى جريان قاعدة الاشتغال فى ذلك لكونه من الشكّ فى المكلّف به بعد العلم باصل التكليف و لا معنى ح للتمسّك بالبراءة و امّا القوم فيتمسّكون بالاستصحاب حتّى فى موارد الشكّ فى اصل التكليف الّتى هى مجرى البراءة فكيف يقاس مجرى استصحابه باستصحابهم الّذى يعمّ الشكّ فى التكليف كما اذا ثبت وجوب الصّوم فى الجملة و شككنا فى انّ غايته سقوط القرص او ميل الحمرة المشرقيّة فانّه من المجمل من حيث المفهوم و المرجع فيه عند المحقّق على ما صرّح به هو البراءة و هو المنصور و عليه المشهور و يكون من الشكّ فى التكليف قوله (ظاهر فى نقض احكام اليقين يعنى الاحكام الثابتة) قد مرّ انّ احكام المتيقّن ايضا كنفس اليقين ليس قابلا للنقض حتّى يتعلّق النهى بها و انّ المراد من نقض اليقين هو عدم الاخذ به و نقض البناء عليه عملا و لا حاجة الى تخريج النقض على نقض المتيقّن و احكامه كما افاده المصنّف مرارا و لا الى جعل ملاحظة التعارض بين موجب اليقين و الشكّ كما افاده المحقّق المزبور قوله (ثمّ انّ تعارض المقتضى لليقين و نفس الشكّ) حاصله انّه لا معنى لنسبة النقض الى المقتضى لليقين و الشكّ لانّه اذا حصل الشكّ فى حصول الغاية باعتبار الشك فى حصول نفس الغاية او باعتبار صدقها على امر حاصل كان ارتفاع اليقين بالحكم مستندا الى انتفاء مقتضيه لا الى وجود مانعه و ذلك لانّ اليقين بالحكم كان مستندا الى المقدّمتين لا الى خصوص الكبرى و هو الدليل لكن قد يقال انّ مراده ليس لحاظ التعارض بين الشكّ و موجب اليقين بل بينه و بين نفس اليقين باعتبار موجبه و ذلك من حيث انّه لو لاه لما كان يحصل اليقين فنقض اليقين باعتبار نقض موجبه محقّق للنقض حقيقة و من هنا تعلم أنّ ما ذكره المحقّق من المعنى اولى ممّا ذكره المصنّف من ملاحظة النقض باعتبار المتيقّن و احكامه قوله (فى تحقّق المخصّص خصوصا فى مثل التخصيص بالغاية) لانّها من المخصّصات المتّصلة قوله (و لو بقرينة ذيله الدالّ على كفاية الاحجار) فانّ الصحيحة هكذا لا صلاة الّا بطهور و يجزيك من الاستنجاء ثلاثة احجار بذلك جرت السنّة من رسول اللّه (ص) و امّا البول فلا بدّ من غسله قوله (و بعده القول المشهور)