تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٢٧ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
عدمه من الاحكام الشرعيّة القابلة للجعل و التشريع و قد عرفت فيما مرّ انّ الاستصحاب بناء على اخذه من الاخبار لا يترتّب عليه الّا ما كان من الاحكام و المحمولات الشرعيّة الاوليّة للمستصحب و لا يترتّب عليه اللّوازم العقليّة او العاديّة او العرفيّة او ما كان من الاحكام الشرعيّة الغير المحمولة على المستصحب بالحمل الاوّلى بل بواسطة لازم غير شرعى و لا يصحّ جعل المستصحب نفس استحقاق العقاب و عدمه لان استحقاق العقاب ليس حكما شرعيّا و لا موضوعا ذا اثر شرعىّ حتّى يحكم ببقاء ذاك الأثر مضافا إلى انّ استصحاب البراءة الاصليّة غير جار مطلقا سواء كان حجيّة الاستصحاب من باب التعبّد او الظّن و ذلك لتغيّر موضوع المستصحب و عدم بقائه فى الزمان اللّاحق و ذلك لانّ البراءة المذكورة كانت ثابتة فى حقّ الصغير و بوصف عدم البلوغ و دعوى أنّ العرف يرى بقاء الموضوع فى استصحاب الامر الثابت حال الصّغر و لو مسامحة خصوصا بناء على حجيّة الاستصحاب من باب التعبّد بالاخبار لصدق النقض بعد حكم العرف ببقاء الموضوع غير مسموعة فان قلت نستصحب الاذن و الترخيص الثابت حال الصّغر و مع ثبوت الاذن فى الحال بالاستصحاب يقطع العقل بعدم استحقاق العقاب من دون نظر الى كونه لازما عقليّا و نفس الاذن واقعيّا كان ام ظاهريّا كاف فى القطع بعدم استحقاق العقاب قلت مضافا الى ما عرفت من تغيّر موضوع المستصحب و عدم بقائه فى الزمان اللّاحق انّه من اين علم ثبوت الاذن و الترخيص فى حال الصّغر مع احتمال كون الفعل حراما غاية الامر رفع قلم التكليف عن الصغير لا ثبوت الاذن و الحكم بالاباحة فى المحرّمات ثمّ انّ هذا كلّه فى الاحكام المترتّبة على وصفى العلم و الشكّ و امّا الاحكام المحمولة على الوجوب الواقعى و عدمه فيجرى الاستصحاب فى نفس التكليف و عدمه بلا كلام و كذا لا مانع من الاستصحاب فى مسئلة جواز التطوّع بالنافلة قبل دخول وقت الفريضة و عدمه بعده فانّ من شكّ فى دخول وقت الفريضة و اراد النافلة يجوز له استصحاب عدم دخول الوقت و عدم توجّه تكليف الفريضة اليه لاثبات جواز فعل النافلة مع صحّة اجراء اصالة البراءة عن وجوب الفريضة او حرمة النافلة فى حقّه ايضا و كذا من علم بتعلّق التكليف و شكّ فى الامتثال يستصحب بقائه لانّ بقائه ليس محرزا بالوجدان و بالاستصحاب يحرز بقاؤه و كذا الكلام في استصحاب عدم التكليف فما يقتضيه الاستصحاب لا يقتضيه قاعدة الشغل و البراءة لما عرفت من انّ قاعدة الشغل لا تثبت التكليف و لا تحرز بقائه و قاعدة البراءة العقليّة لا ترفع التكليف و لا تحرز عدمه و بما ذكرناي متاز مورد القاعدتين عن مورد الاستصحاب و يظهر عدم اجتماعهما فانّ مورد القاعدتين هو ما اذا كان الاثر الّذى يراد اثباته مترتّبا على نفس الشكّ من دون مدخليّة للواقع المشكوك و مورد الاستصحاب هو ما اذا كان الاثر مترتّبا على نفس الواقع الامر الثامن الفرق بين الاستصحاب و قاعدة المقتضى و المانع هو انّ فى القاعدة لا بدّ من اختلاف اليقين و الشكّ بحسب متعلّقهما