تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥١٩ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
نفس الاحتمال لا باعتبار متعلّقه حتّى يكون للعهد و الخروج من الجنس الى العهد يحتاج الى قوّة الدّلالة بحسب القرائن الحاليّة او المقاليّة بحيث يوجب امتناع ارادة الجنس لفظا او معنى
[و منها صحيحة ثالثة لزرارة]
قوله (و مخالف لظاهر الفقرة الاولى) فانّ صدر الرّواية هكذا عن زرارة عن احدهما (عليهما السلام) قال قلت له من لم يدر انّه فى اربع هو ام فى ثنتين و قد احرز ثنتين قال يركع ركعتين و اربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهّد و لا شيء عليه قوله (فالمراد باليقين كما فى اليقين الوارد فى الموثّقة) و يمكن ان يقال فى معنى الرّواية انّ الغرض تطبيق المورد على الحكم الاستصحابى و انّ مقتضى الاستصحاب هو البناء على عدم وقوع المشكوك بترتيب آثاره الشرعيّة عليه و هذا مفاد قوله (ع) و لا ينقض اليقين بالشكّ و قوله لا يدخل الشكّ فى اليقين الى آخر الفقرات بناء على ما هو الظّاهر من كونها مؤكّدات لا مؤسّسات و قوله (ع) قام فاضاف اليها يراد منه الاضافة منفصلة بمعونة صدر الرّواية و سائر الاخبار الواردة فى هذا الباب و بالجملة بيان الاثر الشرعى للبناء على عدم وقوع المشكوك فى المورد و مثله و ما بعده الّذى هو مفاد الاستصحاب تعليل لما ذكره من ترتيب اثر عدم وقوع المشكوك بالاتيان به منفصلا و لعلّ هذا المعنى اقرب الى الفهم بالنظر الى مجموع الصّحيحة خصوصا صدرها اذ حملها على التقيّة مناف لصدرها تنافيا كلّيا و الاخبار الواردة فى هذا الباب كلّها مبنيّة على خلاف التقيّة و حمل اليقين على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الاحوط بعيد من مساق ظهور الرّواية كما اعترف به المصنّف و كون الاتيان بالركعة على هذا الوجه محصّلا للبراءة اليقينيّة دون ما يراه العامّة شيء آخر لا مدخليّة له بظاهر الكلام حتّى يؤخذ اليقين متعلّقا بالبراءة مع انّ اليقين بالبراءة هنا ايضا يرجع محصّله الى ما ذكر من انّ قوله (ع) قام فاضاف اليها اخرى حكم تعبّدى و التعليل بقوله و لا ينقض اليقين بالشكّ انّما هو بملاحظة كونه الاثر الشرعىّ للبناء على عدم وقوع المشكوك فالرواية ناظرة الى عدم نقض اليقين بالشكّ و التعبّد بترتيب الاثر الخاصّ لا الى العمل باليقين بالبراءة و ان كانت حكمة هذا الاثر الخاصّ البراءة على كلّ تقدير فهى لبيان الاثر الخاصّ المترتّب على البناء على الاقلّ و بناء على هذا المعنى لا يحتاج الى تكلّف اخراج موردها عن عمومها للتقيّة حتّى يشكل بانّ اخراج المورد عن العامّ و التقيّة فى اجراء القاعدة فى المورد لا فى نفسها يوجب وهنه بحيث لا يصلح للاستدلال به قوله (و امّا احتمال كون المراد من عدم نقض اليقين بالشكّ الخ)
المحتمل صاحب الفصول فى مقام دفع ما اورد و اعلى الروايات بضعف السّند فى بعض و قصور الدّلالة فى آخر فانّه قال ما حاصله انّه لا منافاة بين دلالة الرّواية على اعتبار الاستصحاب كليّة حتّى فى المورد بالبناء على عدم وقوع المشكوك و ما استقرّ عليه المذهب من البناء على الاكثر و الاتيان بالركعة المنفصلة لانّ مقتضى الاستصحاب هو الحكم بعدم اتيان ما وقع الشكّ فى وقوعه و ذلك لا