تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٠ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
ينافى الحكم باتيانه منفصلا قوله (من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ) ان كان قوله (ع) فيبنى عليه تفريعا على ما قبله او السّبع ان لم يكن كذلك بل كان امرا مستقلّا قوله (و اضعف من هذا دعوى انّ حملها على وجوب الخ) ربما يستفاد هذه الدّعوى من الفصول و ان صرّح بها بعض آخر و وجه الأضعفيّة انّه لا جامع بين المعنيين لان عدم نقض اليقين بالشكّ فى الاستصحاب انسحاب آثار المتيقّن السّابق فى زمان الشكّ و فى قاعدة الشغل لزوم تحصيل ما يوجب اليقين بالامتثال و عدم الجامع بينهما ظاهر قوله (و ممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار) كأنّ مراده ره ابداء القرينة ممّا ذكره سابقا على ارادة يقين البراءة من هذه الرّواية اى اذا شككت فابن على اليقين بالبراءة بالعمل بالاحتياط على وجه خاصّ و تقريره (عليه السلام) اصليّته يوافق ما جعل اصلا فى اخبار الشّكوك و الّا فالمنافاة بين هذه الرّواية بجعل الاصل فيها البناء على الاقلّ و الرّوايات الأخر بجعل الاصل البناء على الاكثر تفتقر الى العلاج و لا يخفى عليك انّ المناسب لاطلاق الاصليّة ارادة ما يطابق الحكم الاستصحابى من الاخذ باليقين المتحقّق لانّ وجوب العمل بالاحتياط ليس اصلا كلّيا فى جميع الموارد نعم اليقين بالبراءة اصل لو كان المراد من قوله (ع) اذا شككت الشكّ فى اعداد الصّلاة و ليس فى الرّواية ما يدلّ على خصوص ذلك و الإيراد بعدم دلالة الرواية على ارادة اليقين السّابق على الشكّ و لا المتيقّن السّابق على المشكوك اللّاحق ممنوع فانّ حمل البناء على اليقين على ايجاب البناء على اليقين المتحقّق سابقا اقرب من حمله على اليقين بالبراءة من حيث التعبير بالفاء و كون اليقين متعلّقا بما تعلّق به الشكّ و ظهور اليقين فى المتحقّق لا فيما الزم بالبناء عليه فى حال الشكّ باعتبار كونه مفيدا لليقين بالبراءة و الحاصل انّ وجوه معانى الموثّقة ثلاثة الاوّل البناء على اليقين المتحقّق بما تعلّق به الشكّ الثانى البناء على اليقين المتعلّق بغير المشكوك من الفعل الخارجى اى العمل بالاحتياط فى شكوك اعداد الصّلاة الثالث البناء على اليقين الزائل بالشكّ كما هو المراد فى الرّواية الآتية و دعوى ظهور الموثّقة فى المعنى الاوّل قريبة جدّا و ينطبق على الاستصحاب خصوصا مع جعله اصلا كلّيا على الاطلاق قوله (فهو اضعف دلالة من الرواية الآتية) الظاهر من مجموع كلامه ره دعوى الاجمال فى الموثّقة لا ظهورها فى اليقين بالبراءة و جعل احتمال الموثّقة لارادة ايجاب العمل بالاحتياط بالقرائن الّتى تقدّم منعها من دون جرى هذا الاحتمال فى الرواية الآتية لصراحتها فى اليقين السّابق وجها لأضعفيّة دلالة الموثّقة على الاستصحاب من الرواية الآتية و الإنصاف أنّ الموثّقة اقوى دلالة على الاستصحاب من تلك الرّواية من حيث التعبير فيها بمن كان على يقين فشكّ الدالّ على اختلاف الشك و اليقين