تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٧٠٩ - بقى فى هذا المقام امور
احكامهم و ان كانت الروايتان المذكورتان فى الوجه الثانى ظاهرتان فى غلبة الباطل على جميع احكامهم و غلبة الباطل على احكامهم فى الطائفة الثانية منها مضافا الى ثبوتها بالوجدان يستكشف من مجموع اخبار الترجيح بمخالفة العامّة الصادرة عن الائمة الاطهار (صلوات اللّه عليهم) نعم اخبار الترجيح بها ليست قطعيّة و لكنّ الانصاف حصول الظنّ بل الاطمينان بصدقها و لو بملاحظة مجموع اخبار الترجيح و غيرها مضافا الى ما حكى عن ابى حنيفه و من المعلوم انّ الظنّ بصدقها ظنّ بثبوت تلك الغلبة فيكون الاحتمال الموافق لهم فى الموارد الشخصيّة مقرونا بالظنّ بالبطلان و على اىّ حال فالغرض انكار منع غلبة الباطل على احكامهم و دعوى انّ المتأمّل فى احكامهم يجد غلبة الباطل عليها
[بقى فى هذا المقام امور]
قوله (كما يدلّ عليه الخبر المتقدّم) هو ما تقدّم من قوله (ع) فى رواية ما سمعته منّى يشبه قول النّاس ففيه التقيّة و الى صدره يشير ايضا بقوله عموم الموصول قوله (الرابع انّ ظاهر الاخبار) لا خلاف فى انّ لفظ العامّة و القوم اسم جمع معرّف يفيد العموم كالجمع المعرّف انّما الخلاف فى انّ المراد بالموافقة لهم و المخالفة لهم فى الاخبار هو المخالفة و الموافقة لكلّهم او لمعظمهم او المراد بهما الموافقة و المخالفة و لو لبعضهم بلا معارضة الباقين فيه و جهان و اختار (قدّس سرّه) الاوّل و قبله النراقى اخذا بظاهر اللفظ و اختار الثانى بعض اخر نظرا الى انّه لو كان المراد هو الجميع او الجمع العرفى فلا يحصل هذا الترجيح الّا فى المسائل الاجتماعيّة عندهم و حينئذ ينسدّ بابه قوله (و ستّين و ثلاثمائة) صحيح العبارة خمس و ستّين و ستّمائة و الظّاهر انّ الغلط وقع من النّساخ لا سهوا من قلمه الشّريف قوله (بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامّة باحتمال التقيّة) اى بناء على الوجه الرابع من الوجوه المتقدّمة الّتى مرّ انّها باعتباره يكون من المرجّحات من حيث جهة الصّدور و امّا بناء على ان يكون الترجيح بها لاجل كشفها عن اقربيّة مضمون المخالف الى الحقّ فقد عرفت انّها بذلك الاعتبار من المرجّحات المضمونيّة و سيأتى من المصنّف طاب ثراه تقديمها على المرجّحات الصدوريّة قوله (لانّ هذا الترجيح ملحوظ فى الخبرين بعد فرض صدورهما) توضيح ما ذكره فى وجه تقديم المرجّحات الصدوريّة على المرجّحات من حيث جهة الصّدور هو انّ جهة الصدور متفرّعة على اصل الصّدور و متأخّرة عنه طبعا ضرورة انّ كون خبر صادر البيان الحكم الواقعى او لغيره لاجل التقيّة او لغيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع بصورة الواقع لا يعقل الّا ان يكون محكوما بالصدور فوصفا الصدور لبيان الواقع او لغيره لا يتحققّان الّا بعد الصّدور و هذا الاعتبار يقتضى ان يكون الترجيح من حيث جهة الصدور ملحوظا بعد الفراغ عن اصل صدور كلا الخبرين المتعارضين قطعا او تعبّدا لاجل وجود المقتضى للتعبّد فى كلّ منهما على حدّ سواء من دون مرجّح للتعبّد بصدور احدهما بالخصوص هذا مضافا الى انّ التعبّد بجهة الصدور قبل التعبّد باصل الصّدور لغو خال عن الفائدة لانّها نظير الدّلالة لا يترتّب عليها شيء الّا بعد الفراغ عن اصل صدور المتن و معنى التعبّد بها ليس هو التعبّد