تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٧٠٨ - الترجيح بالمتن
التعبّد الصرف و على الوجه الثانى يكون من جهة تقوىّ مضمون الخبر المخالف لهم بالنّسبة الى مضمون الموافق لهم فيدخل مخالفة العامّة ح فى المرجّحات المضمونيّة و على الثالث يكون تعبّدا الّا انّه ليس كذلك صرفا بل تكون المخالفة مطلوبا نفسيّا و من العناوين المحبوبة للشارع و على الرّابع يكون من المرجّحات لجهة الصّدور دون المضمونيّة و الصدوريّة و من جهة كون المخالف ذا مزيّة لعدم احتمال التقيّة قوله (و يظهر من المحقّق استظهاره من الشيخ (قدّس سرّهما)) لا يخفى انّ كلام المحقّق صريح فى استظهار الوجه الرابع من كلام الشيخ فانّ الرواية الّتى زعم انّها المستند هو ما يدلّ على الوجه الرابع قوله (امّا الوجه الاوّل فمع بعده عن مقام ترجيح الخ) وجه البعد انّه لمّا كان اعتبار كلّ من الخبرين المتعارضين من باب الكشف و الطريقيّة المحضة كان المناسب جعل المرجّح لاحدهما ما يكون مقوّيا لجهة الكشف فى مورده بحيث يكون مورده معه اقرب الى الواقع او ابعد عن الباطل من غيره المعارض له و لا يناسب جعله من الامور الغير المفيدة لذلك او المفيدة له مع عدم ملاحظة جهة تقويته الطريقيّة مورده و ان كان ممكنا قوله (الّا انّه يشكل الوجه الثانى بانّ التعليل) من الظاهر انّ التعليل هو كون الرّشد فى خلافهم بذكر لفظة فى المفيدة للظرفيّة لا كون الرّشد هو خلافهم و الاشكال متجّه على التقدير الثانى لا الاوّل اذ عليه لا يستلزم التعليل كون المخالف لهم واحدا و غاية ما يفيده التّعليل كون الرّشد متحقّق فى خلافهم و لازمه فى صورة انحصار الاحتمال المخالف لهم فى واحد كون الرشد هو ذلك الاحتمال و فى صورة تعدّده كونه فى جملة تلك الاحتمالات بمعنى خروجه عن الاحتمال الموافق لهم و عدم كونه ذلك و تكون ثمرة الترجيح بها فى صورة تعدّد الاحتمال المخالف هى المعاملة مع الاحتمال الموافق لهم معاملة العدم و من الواضح انّ الحكم يختلف فى الصّورتين اى صورة عدم ابقاء الاحتمال الموافق لهم و فرضه كالعدم و صورة ابقائه بالنّظر الى الرجوع الى الاصول و القواعد المقرّرة بالنّسبة الى غير الموافق من الاحتمالات فقوله انار اللّه برهانه و كون الحقّ و الرّشد فيه بمعنى وجوده فى محتملاته لا ينفع فى الكشف عن الحقّ ان اريد به عدم تعيين الحقّ فى احتمال خاصّ من تلك الاحتمالات فمسلّم لكنّ اعتبار الكشف على هذا الوجه غير لازم فى مقام الترجيح لما عرفت من كفاية الكشف على الوجه الاوّل و ثبوت الثمرة على هذا التّقدير بل يكفى ما دونه و هو كون المرجّح موجبا لا بعديّة مورده عن الباطل على تقدير الدّوران بينه و بين فاقده مع احتمال بطلان كليهما كما اعترف به (قدّس سرّه) فى غير موضع من كلامه نعم لا يكون التعليل المذكور دائميّا للعلم بانّ جميع احكامهم ليست مخالفة للحقّ و لا بدّ من حمله على الغلبة و هو الظّاهر من ملاحظة جملة من الاخبار الواردة و على هذا فلا يكشف مخالفتهم عن كون الرّشد فى خلافهم على سبيل القطع فانّ غاية ما يفيده غلبة الباطل على احكامهم هو كون المخالف لهم ابعد عن الباطل قوله (و لكنّه خلاف الوجدان) لا يخفى انّ ما هو خلاف الوجدان انّما هو غلبة الباطل على جميع احكامهم حتّى ما وافقوا فيه الخاصّة و امّا خصوص احكامهم الّتى لم يوافقهم الخاصّة فيها اصلا او كانت مخالفة للمشهور بينهم فغلبة الباطل عليها لا ينكر و مورد اخبار الترجيح انّما هو هذه الطائفة من