تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٠٨ - دلالة لا يكلف الله نفسا الا وسعها
الاوّل و اتيان الثانى و يستحقّ بذلك العقوبة لو اتّفق عدم الموافقة مع الواقع ام لا مدّعيا عدم الحاجة الى ذكر الشبهة الوجوبيّة على حدة فى قبال الشبهة التحريميّة فانّ الجامع بينهما هو الشّك فى التكليف و اذا بنينا على الرجوع الى البراءة فيه فلا يكاد يفرق بين كون التكليف ايجابيّا ام تحريميّا و توهّم الفرق من جهة اختصاص بعض الادلّة بالشبهة التحريميّة كقوله (ص) وقفوا عند الشبهة و قوله (ع) كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهى او كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه مدفوع بانّ الاختصاص غير معلوم فيها فانّ التعميم ممكن بدعوى انّ ترك الواجب ايضا مطلق حتّى يرد فيه نهى او حلال حتّى تعرف الحرام بعينه ضرورة صدق كلّ شيء على ترك الواجب ايضا مع انّه قد ورد فى بعض الاخبار كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه امر او نهى فيكون حاله بالنّسبة الى كلا المشتبهين على حدّ سواء هذا مضافا الى انّ اختصاص بعض الادلّة ببعض الصّور لا يوجب الاختلاف بينها بحيث يعدّ كلّ واحد من الصورتين غير الاخرى مع فرض وجود جامع بينهما و بالجملة لو كان اختلاف فى حكمهما مع اشتراكهما فى جامع واحد كان اللازم بعد عنوان الجامع الاشارة الى الخلاف لو كان معتدّا به و التنبيه على جهة خطائه لا جعل الكلام فى مسألتين كما انّ فقدان النّص او اجماله او تعارضه لا يوجب ان يجعل محلّ الكلام فى مسائل متعدّدة فانّ المنشأ لو كان هو التعارض فالمشهور على التخيير و لا يكون موردا للبراءة الّا على قول نادر و لو كان الاوّلان فالجامع بينهما هو عدم الظفر بالدليل الاجتهادي الدالّ على الحكم و من الواضح كون المرجع ح هو البراءة فلا وجه لانفراد اجمال النّص عن فقدان النّص و الصواب ما اختاره المصنّف ره فإنّه مضافا الى ما ستطّلع عليه من اختلاف الاصولى و الاخبارى فى خصوص الشبهات التحريميّة الحكميّة قد يكون لبعض الاقسام المذكورة خصوصيّة يقتضى افراد البحث عنه تشريحا للذهن و توسعة فى الفكر
[المقام الاول و هو حكم الشك فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة]
[الموضع الاول و هو الشك فى نفس التكليف]
قوله (فى قوله تعالى حَتَّى يَطْهُرْنَ بين التشديد و التخفيف) بناء على عدم تواتر القراءات
[المطلب الاول فيما دار الامر بين الحرمة و غير الوجوب]
[المسألة الاولى ما لا نص فيه]
[القول الاول الاباحة و عدم وجوب الاحتياط]
[الاستدلال على الاباحة فيما لا نص فيه بالكتاب]
[دلالة لا يكلف الله نفسا الا وسعها]
قوله (قيل دلالتها واضحة و فيه انّها غير ظاهرة) القائل هو صاحب الفصول قالها من دون بيان ثمّ إنّ محصّل تقريب الاستدلال بالآية أنّ الإيتاء إمّا بمعنى الاعلام بقرينة التكليف و بقرينة قوله (ع) انّ اللّه يحتجّ على العباد بما اتاهم و عرّفهم حيث انّ قوله (ع) و عرّفهم بيان لما قبله و بقرينة قوله (ع) على اللّه البيان لا يكلّف اللّه نفسا الّا ما آتيها فى رواية عبد الاعلى الآتية اذ الجواب بذلك عن سؤال تكليف الناس بالمعرفة قرينة على انّ المراد بالايتاء الأعلام فيكون المراد بالموصول هو الحكم فيكون المعنى لا يكلّف اللّه نفسا الّا حكما او تكليفا اعلمها ايّاه او بمعنى الاعطاء و هو المعنى الحقيقى للفظ الايتاء و المراد بالموصول الفعل الشامل للفعل و التّرك بقرينة التكليف لا خصوص المال و بذله و ان كان موردها لانّ استشهاد الإمام (ع) بها فى رواية عبد الاعلى ينافى ذلك و لا الحكم و التكليف فقط لعدم ملائمته مع المورد و يكون الإعطاء حينئذ كناية عن الاقدار فتدلّ الآية على نفى التكليف من غير المقدور و إثبات المدّعى بها حينئذ مبنىّ على ان يقال انّ التكليف