تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٩١ - المقام الاول الاشكال فى خروج القياس و امثاله
لا داعى الى التعميم المذكور و ثانيهما سلّمنا تعيين التبعيض المذكور لكن هذا لم ينشأ من حجيّة الظّن بقاعدة الاشتغال بل نشاء من العسر الحاصل بالاحتياط الكلّى و الاشتغال لا يثبت التسرّى من الظنون الموافقة للاحتياط الى الظّنون المخالفة له فضلا عن التعميم إلّا أنّ الجواب المذكور لا يخلو عن تامّل لأنّه مساو فى المعنى لحجيّة الظنّ و ان كان فى الحقيقة تبعيضا فى الاحتياط الكلّى و لعلّ قوله فافهم اشارة الى هذا فتدبّر قوله (الى ترك الاحتياط فى المظنونات او فى المشكوكات ايضا)
الظاهر انّ مراده قده منها هى المشكوكات فى موارد الاصول العمليّة و لا ينافى ذلك ما تقدّم منه فى الأشكال السّابق فانّ ذكره فى المقام على سبيل الفرض يعنى اذا فرضنا كثرة المشكوكات فى موارد الاصول العمليّة و كان الاحتياط فيها عسرا فكان اللازم هو الرجوع الى ما يقتضيه الاصل فى المورد فما الّذى اخرج تلك الظواهر عن الإجمال حتّى يصحّ بها الاستدلال فى المشكوكات و لا يصحّ ان يكون المراد غير ما ذكرنا فانّ الأشكال الثانى الّذى هو فى الاصول اللفظيّة مبنىّ على كون المشكوكات محكوما بالاحتياط فيها لاندفاع العسر بتركه فى المظنونات و المعنى الّذى ذكرنا و ان كان بعيدا فى الغاية عن سياق العبارة لانّ الكلام فى الاشكال الثانى انّما هو فى العلم الاجمالى بمخالفة الظواهر للمرادات و لزوم الاحتياط فيها الّا انّه لا محيص عن الحمل عليه و الّا فالعبارة غلط و ذلك واضح ثمّ لا يخفى انّه قد تقدّم من المصنّف فى ذيل المقدّمة الثالثة عند التعرّض لبطلان وجوب الاحتياط ان لا علم و لا ظنّ بطروّ الاجمال فى ظواهر الادلّة الشرعيّة قوله (و صار المعلوم بالاجمال عنده معلوما بالتفصيل) اى بمنزلة المعلوم بالتفصيل
[المقام الثالث تعميم الظن على الكشف او الحكومة]
[الاشكال فى مقامين]
[المقام الاول الاشكال فى خروج القياس و امثاله]
قوله (فيشكل توجيه خروج القياس و كيف يجامع حكم العقل) اعلم انّ نهى الشارع عن العمل بالظنّ فى زمان الانسداد قد يكون على وجه الطريقيّة بحيث لا يكون نهيه عن العمل به الّا لمجرّد عدم ايصاله الى الواقع و قد يكون من جهة وجود مصلحة غالبة فى الاخذ بخلافه او وجود مفسدة غالبة فى الاخذ به على تقدير مطابقته للواقع و محلّ الاشكال و الكلام فى المقام هو المنع على الوجه الاوّل فانّ هذا هو الّذى يحكم العقل بعدم صحّته من الشارع و صرّح المصنّف بانّ منشأه لزوم التناقض فانّه اذا اراد الشّارع الواقع و لم يكن طريق اليه عند العقل اقرب من الظّن فالمنع عنه ح نقيض لارادته الواقع و من ذلك يظهر انّ احتمال المنع على الوجه المذكور ايضا لا يجامع حكم العقل بحجيّة الظّن و امّا المنع على الوجه الثّانى فهو امر ممكن لا يجرى فيه الاشكال المذكور و الجواب السّادس هو فى ارجاع المنع الى الوجه الثّانى قوله (أ لا ترى انّه يصحّ ان يقول الشّارع للوسواسى الخ) اعلم انّ جميع ما يعتبر فى العبادة شطرا او شرطا لا اشكال فى عدم دخله و اعتباره فى عبادة من لا يمكنه ذلك و الواقع المكلّف به بالنّسبة اليه انّما هو الفعل المقدور له فمن لا يحسن القراءة لخلل