تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٧٥ - المقام الاول ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية
الاهميّة لكلّ من الخبرين المتعارضين فى اخبار التخيير على حدّ سواء و هذا التخيير ليس كالتخيير الآتي من قبل العقل على تقديره بل هو تخيير فى الأخذ باىّ من الخبرين و جعله دليلا فى مؤدّاه و الغاية انّما هى تقييد اخبار التخيير بغير صورة وجود مزيّة لاحدهما راجعة الى قوّة جهة طريقيّة ذيها مع العلم بموردها و خروج هذه الصّورة فى الحقيقة تخصّص لا تخصيص لعدم صدق موضوع تلك الاخبار عليها بعد اعتبار الشارع لتلك المزيّة فى تعيين المتّبع من المتعارضين اذ معه لا يبقى تحيّر فى مراده فى مرحلة الظّاهر و ان كان التحيّر حاصلا مع قطع النّظر عن اعتبار الشّارع لتلك المزيّة لعدم صلاحيّة دليل اعتبارهما لتعيين احدهما لفرض شموله لهما على حدّ سواء و الّا لم يكونا متعارضين و الاشكال بانّ الكلام فى حكم الخبرين المتعارضين على ذلك التّقدير هو على فرض الغاء المزايا الراجعة الى جهة الطريقيّة و انّما هو بالنّظر الى احتمال الاهميّة و لو كان احدهما مشتملا على شيء من تلك المزايا و اخبار التخيير لا تقيد التخيير فى صورة اشتمال احدهما على شيء من تلك المزايا فيكون الدّليل اخصّ من المدّعى مدفوع بانّ الكلام و ان كان عامّا لصورة اشتمال احدهما على شيء من تلك المزايا لكنّه مع الغضّ عن الاخبار الآمرة بالاخذ بتلك المزايا و من المعلوم حصول التحيّر فى تلك الصّورة ايضا مع قطع النّظر عنها الموجب لدخولها فى اخبار التخيير هذه غاية ما يمكن ان يقال فى المقام فى التّمسك باخبار التخيير على ثبوته لغير المتضمّن للحكم الالزامىّ من الخبرين المتعارضين و لكنّ الإنصاف العدم و ان كان التّمسك بها عليه تامّا فى نفسه فانّ الكلام فى المقام فى حكم نوع الواجبين المتزاحمين و دخول الخبرين المتعارضين انّما هو بالتّبع و من باب كونهما احد افراد ذلك النّوع و قد عرفت عدم دخولهما فيه بناء على كون معنى اعتبار الاخبار على وجه السببيّة كون الخبر علّة لاحداث حكم مماثل لمؤدّاه الّا اذا كان الخبر ان متضمّنين لحكم الزامىّ و الحاصل انّ الكلام فى المقام فى نوع الواجبين المتزاحمين مع قطع النّظر عن اخبار الترجيح و اخبار التخيير المختصّ صدق عنوان الواجبين المتزاحمين على الخبرين المتعارضين بالصّورة المذكورة فكما انّ الكلام انّما هو مع الغضّ عن اخبار الترجيح فكذلك هو مع الغضّ عن اخبار التخيير و من هنا يظهر خروجهما عن محلّ الكلام فى الصّورة الآتية ايضا و هى صورة احتمال الاهميّة فى احد المتزاحمين بالخصوص و بالجملة فلا اشكال فى الحكم بالتخيير اذا احتمل اهميّة كلّ من الواجبين المتزاحمين و امّا اذا اختصّ احتمالها باحدهما فلا اشكال فى ثبوته لهما فى الجملة و امّا اذا كانا مندرجين فى عنوانين ففى ثبوته فى بعض الصّور اشكال توضيح ذلك انّ الواجبين المتزاحمين المحتمل اهميّة خصوص احدهما قد يكونان مندرجين فى عنوان واحد بمعنى كون الموضوع للحكم هو القدر المشترك بينهما كانقاذ الغريقين و قد يكونان مندرجين فى عنوانين كانقاذ غريق و اطفاء حريق حيث انّ موضوع الحكمين فى ظاهر الخطاب متعدّد و منشأ أهميّة احدهما على تقديرها فى القسم الاوّل منحصر