تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٧٤ - المقام الاول ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية
الى الآخر المتوقّف على تاكّد ما يقتضى وجوبه بالاضافة الى ما يقتضى وجوب الآخر فلا بدّ فى ترجيح احد الخبرين المتعارضين ح من مزيّة له غير سنخ المزيّة الّتى تكون على تقدير الطريقيّة و هو تاكّد مطلوبيّة العمل بذيها بالاضافة الى الآخر و هو امر خارج عمّا نحن فيه و فى الحقيقة يخرج المزيّة المتنازع فيها عن صلاحيّة النزاع فى وجوب الترجيح بها و عدمه على ذلك التقدير اذ عليه يكون عدم وجوب الترجيح بها قطعيّا لانّ المناط فيه حينئذ امر آخر قوله (و كذا لو احتمل الاهميّة فى احدهما دون الآخر) لا بدّ من تاسيس الاصل فى الواجبين المتزاحمين الّذين منهما الخبر ان المتعارضان بناء على القول بالسببيّة مقدّمة لبيان حال محتمل الاهميّة من احد المتعارضين و انّه هل يجب تقديم ما يحتمل اشتماله على ما يصلح لتأكّد مطلوبيّته بالاضافة الى الآخر ام لا فاعلم انّ كلّ واجبين متزاحمين امّا يعلم بتساويهما فى نظر الشّارع و امّا يعلم باهميّة احدهما من الآخر على تقدير الدّوران بينهما و هو تقدير تزاحمهما و امّا يشكّ فى الاهميّة و المساواة لا اشكال فى حكمهما فى الصورتين الاوليتين و قد مرّ الاشارة إليهما و على الثالث فإمّا ان يكون احتمال الاهميّة فى احدهما بالخصوص و امّا ان يكون فى كلّ منهما امّا بان يعلم اهميّة احدهما اجمالا مع تردّد ذلك المعلوم بينهما و امّا بان يشكّ فى اصل الاهميّة لاحدهما مع احتمال كون الأهمّ على تقديره هذا و ذاك لا اشكال فى عدم العبرة باحتمال الاهميّة على الثّانى بكلا قسميه و كون الحكم فى كلّ منهما هو التخيير لانّ حرمة المخالفة لكلّ منهما بالخصوص لاجل اهميّته معارضة بحرمة ارتكابه لاحتمال اهميّة ما يزاحمه من دون فرق بينهما فى كلا القسمين و يدور الامر فى كلّ منهما بين المحذورين و العقل مستقلّ بالتخيير فى كلّ مورد يكون الحال فيه كذلك لكن هذا إنّما يجرى فى جميع فروض الصورتين فى خصوص الخبرين المتعارضين بناء على كون اعتبار الاخبار من باب السببيّة بمعنى عليّتها الوجوب التديّن بمقتضاها و الاستناد إليها و الظاهر أنّ القائل باعتبارها على وجه السببيّة على تقدير وجوده لا يلتزم به للاجماع على جواز الاحتياط و ترك طريق الاجتهاد و التّقليد الكاشف عن بطلان ذلك فتامّل و امّا بناء على اعتبارها على وجه السببيّة بمعنى كونها علّة لاحداث حكم مماثل لمؤدّاها فيختصّ جريانه بما اذا كان مؤدّى احد الخبرين هو الوجوب و مؤدّى الأخر الحرمة اذ اللّازم على هذا التقدير حرمة المخالفة العمليّة للاخبار المختصّة بما اذا كانت متضمّنة لحكم الزامىّ من دون حرمة المخالفة الالتزاميّة و قد يقال بثبوت التخيير مط بناء على الوجه الثانى من السببيّة ايضا تمسّكا باخبار التّخيير و ان لم يمكن التّمسك بها المطلق المتزاحمين المحتمل اهميّة كلّ منهما لورودها فى خصوص الخبرين المتعارضين و لكن لا حاجة الى دليل التخيير فى غير الخبرين من الواجبات المتزاحمة لجريان الدّليل من دون اشكال و بيان التّمسك بناء على الوجه الثّانى انّ المأخوذ فى موضوع تلك الاخبار هو المتحيّر فى المراد من الخبرين المتعارضين على تقدير صدورهما بحيث لا يعلم المراد منهما الّا ببيان آخر و هذا حاصل فى كلّ خبرين كذلك و لو كان مؤدّى احدهما او كليهما حكما غير الزامىّ و من المعلوم انّ اعتبارهما من باب السببيّة لا يرفع هذا التحيّر فيدخل جميع صور احتمال