تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٨٨ - الاول من طرق التعميم عدم المرجع لبعضهم على بعض
بوجوب نصب الطريق على الشارع ظنّا كان ام غيره الّا اذا علم بانتفاء ما يصلح للطريقيّة غير الظّن فى نظر الشّارع فيحكم حينئذ بوجوب جعل الشارع خصوص الظّن و دون هذا خرط القتاد فانّ الشّارع قد نصب امورا غير موجبة للظنّ الشخصىّ حتّى مع انفتاح باب العلم فكيف يمكن العلم بعدم نصبه طريقا غير الظّن فى حال الانسداد و الحاصل انّ الايراد المذكور وارد على تقدير الكشف الّا ان يدّعى الإجماع على عدم نصب شيء آخر غير الظّن فى الجملة كما تقدّم سابقا دعوى الاجماع على عدم الرّجوع الى القرعة و التقليد و نحوهما إلّا ان يقال انّ اثبات ذلك بالاجماع تمسّك به على حجيّة الظّن فى حال الانسداد لا تمسّك بدليل الانسداد المعروف على احد التقريرين و لعلّ الأمر بالتامّل اشارة الى هذا قوله (و سيجيء عدم تماميّة شيء من هذين الّا بضميمة الإجماع) ينافى ظاهر هذا الكلام مع كلامه (قدّس سرّه) الآتي حيث يقول ثمّ بعد ما عرفت من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظّن فاعلم انّه قد يصحّ تعيينها بالظنّ فى مواضع الخ
[المقام الثانى فى انه على احد التقديرين السابقين هل يعلم بتعميم الظن من حيث الاسباب او المرتبة ام لا]
[الاول من طرق التعميم عدم المرجع لبعضهم على بعض]
قوله (بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كلّ تقدير
توضيح ذلك انّ بناء على حجيّة الظّن فى الجملة يكون هذا البعض متيقّنا فى الحكم بالحجيّة سواء كان الباقى حجّة ام لا و مع وجود هذا البعض المتيقّن اذا كان كافيا لاستعلام الاحكام المعلومة بالاجمال كيف يكون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجيّة الباقى و قد توهّم بعض فى المقام انّ المراد من المتيقّن هو معلوم الاعتبار فاستشكل انّ تيقّن الاعتبار لا يكون الّا بعد قيام الدليل القطعى عليه و معه يكون ذلك البعض من الظنون الخاصّة و لا يكون ح معيّنا لاهمال دليل الانسداد و الظّن المطلق و قد نبّه المصنّف قبل ذكر ما يصلح ان يكون معيّنا على انّه لا بدّ ان يكون معيّنا لبعض كاف و مع وجود الظّن الخاصّ و كفايته كيف يجرى مقدّمات دليل الانسداد و فساد هذا التوهّم واضح بعد ما عرفت من معنى المتيقّن فى المقام قوله (ما علم حجيّته بغير دليل الانسداد فتامّل) لعلّه اشارة الى انّ المراد من الظّن الخاصّ عندهم قد يكون ما قام دليل على اعتباره بنفسه بعنوانه الخاصّ ابتداء و يقابله المراد من الاطلاق و هذا هو مقصود المصنّف حيث يقول بانّ المراد من الظّن الخاصّ ما علم حجيّته بغير دليل الانسداد لا ما يوهمه ظاهر العبارة و هو انّ كلّما ثبت اعتباره بغير دليل الانسداد و ان كان هو الظّن المطلق فهو ظنّ خاصّ و قد يكون ما علم اعتباره سواء كان ذلك بواسطة قيام دليل ناظر اليه بعنوانه الخاصّ او كان ذلك من جهة انصراف الدليل المطلق اليه بواسطة ضمّ مقدّمة خارجيّة و هى كونه متيقّنا و اولى بالاعتبار من سائر المحتملات و يقابله المراد من الاطلاق و لكن لا يخفى انّ كون المتيقّن ح من الظنون الخاصّة بهذا المعنى لا ضير فيه قوله (بما هو متيقّن بالإضافة الى ما بقى فتأمّل) الظّاهر انّه اشارة الى عدم وجود ميزان به يعرف المتيقّن الحقيقى من المتيقّن بالاضافة و يمكن ان يكون اشارة الى المناقشة فيما ذكره من العلم الاجمالى بوجود مخصّصات كثيرة و مقيّدات للمتيقّن الحقيقى و هو الخبر الجامع للشروط