تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٢٤ - التنبيه الثانى عشر انّه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة معتبرة
عتق الرقبة مطلقا و خصوص المؤمنة لانقطاع البراءة السابقة بثبوت التكليف يقينا فى الجملة و من الواضح انّ الكلّى من حيث هو كلّى غير قابل لتعلّق الامر به و الافراد كلّها متباينة لا يجرى فيها الاستصحاب لكن قاعدة البراءة تقتضى عدم التعيين لما فى التخيير من التوسعة و النّاس فى سعة ما لا يعلمون و لو اراد عتق خصوص المؤمنة لكان عليه البيان و مثّل له بعض الفحول بمن علم بوقوع جنابة و غسل عمّا فى الذمّة منه و شكّ فى المتاخّر منهما فانّ اصل البراءة يقتضى عدم تحريم جواز المسجدين و اللّبث فى المساجد و قراءة الغرائم عليه لكونه شكّا فى التكليف و لا يجرى الاستصحاب للعلم بانقطاع البراءة السّابقة من حيث العلم بوقوع الجنابة و لا يجوز استصحابها لمعارضته بالعلم بوقوع الطّهارة ايضا و أمّا مادّة افتراق الاستصحاب ففى مثل ما لو دار الامر فى شيء بين كونه احد فردى الواجب التخييرى و كونه مباحا مسقطا عن الواجب كما اذا ثبت الامر بالعتق و تردّد الامر بين كون المكلّف مخيّرا بين المؤمنة و الكافرة و كون عتق الكافرة مباحا مسقطا عنه فانّه لا يمكن نفى وجوب الكافرة باصالة البراءة لانّها لنفى العقاب و الضيق لا التكليف من الوجوب او الحرمة و العقاب و الضيق مرتفع فى الواجب التخييرى لانّه على تقدير الوجوب التخييرى يجوز تركه و يسعه الاخذ بغيره و لا مانع من استصحاب البراءة السابقة عن وجوب عتق خصوص الكافرة و امّا قاعدة الاشتغال و استصحابه فالظاهر كون النّسبة بينهما ايضا عموما من وجه أمّا مادّة الاجتماع ففى الشبهة التحريميّة مثل الإناءين المشتبهين و فى الشّبهة الوجوبيّة مثل الظهر و الجمعة فكما يحكم عقلا بوجوب الاجتناب عنهما و الاتيان بهما معا بمقتضى قاعدة الشّغل كذلك يمكن استصحاب بقاء النهى و الامر و منها مسئلة اشتباه القبلة و الشكّ فى الاتيان باحدى الصلوات اليوميّة قبل خروج وقتها ايضا و أمّا مادّة افتراق القاعدة عن الاستصحاب فكدوران الامر بين كونه للفور او التراخى فانّ قاعدة الشغل ح يحكم بوجوب المبادرة لئلّا يوجب فوت المطلوب استحقاق العقاب و ليس فيه محلّ للاستصحاب لعدم مضىّ زمان ينطبق عليه يقين سابق و أمّا مادّة افتراق الاستصحاب فكالمثال المذكور بعد مضىّ زمان الفور و عدم الامتثال بالمأمور به فيه فانّ قاعدة الشغل و ان اقتضت وجوب المبادرة بالاتيان فى الزمان الاوّل الّا انّ بعد الاخلال به يتعيّن الرّجوع فى الزمان الثّانى الى استصحاب بقاء الوجوب او الاشتغال و لا مجال للقاعدة اذ لا يحصل القطع بالامتثال بالاتيان بالفعل فى الزّمان الثّانى و من الواضح أنّ القول بعدم جريان القاعدة فى هذا الفرض انّما هو من حيث اقتضائها لليقين بالبراءة كما هو المتعارف فى اطلاق القاعدة و الّا فيمكن التّمسك بها فى الزّمان الثّانى فانّه و ان لم يحصل بالاتيان فى الزمان الثانى القطع بالبراءة لاحتمال الفوريّة و اختصاص التكليف بالزّمان الاوّل الّا انّ العقل قاض بعد ثبوت التكليف فى الجملة و عدم التمكّن من تحصيل البراءة اليقينيّة بوجوب الاتيان بما يحتمل معه البراءة و الموافقة الاحتماليّة اولى من