تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٥٦ - حجة القول السابع
الصبىّ او المجنون فانّه لا يجب عليهما ح الغسل لانّه من باب خطاب الشرع ايضا و لكنّ الجماع من قبيل الاسباب الّتى يشترك فيها المكلّف و غيره فيجب عند التكليف عليهما الغسل بذلك السبب السّابق اعمالا للسببيّة و لا يقدح فيه تخلّف المسبّب عنه لفقد الشرط كما لا يقدح تخلّفه عنه لوجود المانع فاذا وجد الشرط او زال المانع على السبب عمله و مثله القول فى وجوب الوضوء بالحدث الاصغر الواقع قبل التكليف لو حضر وقت عبادة مشروطة به بعده قبل وقوع حدث موجب له حينئذ و نظائر ذلك من الاحكام كثيرة الى ان قال ثمّ الاحكام بالنّسبة الى خطاب التكليف و الوضع ينقسم أقساما فمنها ما يجتمع فيه الامران و هو كثير كالجماع و غيره من الاحداث فانّها يوصف بالاباحة فى بعض الاحيان و سبب فى وجوب الطهارة و يوصف بالتحريم مع بقاء السّبب و كذا فروض الكفايات فانّها مع الفرض سبب فى سقوط التكليف بها عن الباقين و اصول العبادات واجبة و سبب فى عصمة دم غير المستحلّ لتركها و المعاملات توصف بالاحكام مع سببيّتها لما يترتّب عليها و منها ما هو خطاب التكليف و لا وضع فيه و مثّل بجميع التطوّعات فانّها تكليف محض و لا سببيّة فيها و لا شرطيّة و لا مانعيّة و يشكل بانّها سبب لكراهة المبطل كالصّلاة المندوبة او لتحريمه كما فى الحجّ لوجوبه بالشروع و منها ما هو خطاب وضع لا تكليف فيه كالاحداث الّتى ليست من فعل العبد من الحيض و اخويه و كاوقات العبادة الموقّتة فانّها موانع و اسباب محضة و منها ما هو خطاب الوضع بعد وقوعه و من خطاب التكليف قبله كسائر العقود فانّها قبل الوقوع يوصف بالاحكام الخمسة و بعد الوقوع يترتّب عليها احكامها انتهى كلامه رفع مقامه الثانى قد يذكر فى ثمرة الاختلاف وجوه آخر منها أنّه لو تبدّل رأى المجتهد بان ظنّ صحّة العقد بالفارسيّة ثمّ ظنّ خلافها فعلى القول بكون الاحكام الوضعيّة متاصّلة فى الجعل او فى الوجود كسائر الاوصاف الخارجيّة يستصحب بقاء الملكيّة و يترتّب عليها آثارها لانّ المفروض ثبوت الحكم الوضعى قبل ذلك و لا دخل له بالحكم التكليفى القابل للتبدّل و الاحكام الوضعيّة على الفرض امور واقعيّة مجعولة و لا معنى لتبدّلها بالعلم و الجهل فاذا تحقّق الملكيّة باعتقاد صحّة العقد بالفارسيّة لا تزول بزوال الاعتقاد و محكومة بالبقاء و على القول بكونها منتزعة من التكليف فهى تابعة له و اذا اختلف الحكم باختلاف الراى فلا جرم يختلف ما ينتزع عنه و يحكم بعدم الملكيّة و يندفع بانّ الحكم الوضعى على تقدير كونه مجعولا ليس الّا كالحكم التكليفى فكما انّ الحكم التكليفى الواقعى غير قابل للتبديل و الظاهرىّ منه تابع لظنّ المجتهد فكذلك الوضع ما كان منه واقعيّا فهو ثابت على كلّ حال و الظاهرىّ منه يتبدّل بتبدّل الرأى و الفرق بين الحكمين بما ذكر فى غاية السقوط و منها أنّه على القول بالجعل يصحّ نسبة الرفع اليها و يشملها حديث الرّفع و على القول بكونها منتزعة لا يصحّ ذلك و يندفع بانّ على القول بعدم الجعل يسند الرفع الى منشأ الانتزاع و يلزمه رفع الوضع المنتزع عنه فلا فرق الّا من حيث الرفع بالذّات او بالتّبع